فمن أراد أن يكون مجاب الدعوة، فليجتهد في أن يكون مأكله
_________________
(١) سورة يوسف، الآية: ١٠١.
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٨.
(٣) سنن أبي داود، كتاب الوتر، باب القنوت في الوتر، ١/ ٥٣٦، برقم ١٤٢٧، سنن النسائي، كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب الدعاء في الوتر، ٣/ ٢٤٨، برقم ١٧٤٥، سنن ابن ماجه، كتب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في القنوت في الوتر، ١/ ٣٧٢، برقم ١١٧٨، مسند الإمام أحمد، ٣/ ٢٤٥، برقم ١٧١٨، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، برقم ١١٧٩.
[ ٦٥ ]
ومشربه وملبسه من الحلال، فللحلال سر عجيب في قبول الأعمال عند اللَّه تعالى، ومن آكدها الدعاء، وقد تقدم آنفًا قول النبي - ﷺ -: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، ثُمَّ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ» (١).
وفي الحديث إشارة إلى أنه ينبغي الاعتناء بالحلال لمن أراد الدعاء أكثر من غيره (٢).
ولما سُئل سعد بن أبي وقاص - ﵁ - تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول اللَّه - ﷺ -؟ فقال: «ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها، ومن أين خرجت» (٣).