قال النبي - ﷺ -: «مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يَدْعُو اللَّه تَعَالَى بِدَعْوَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إيَّاها، أَوْ صَرفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، مَا لَمْ يَدْعُ بإثْمٍ، أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: إِذًا نُكْثِرُ، قَالَ: «اللهُ أكْثَرُ» (٤)،
_________________
(١) مسلم، كتاب الزكاة، باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها، ٢/ ٧٠٣، برقم ١٠١٥.
(٢) شرح النووي، ٧/ ١٠٠.
(٣) جامع العلوم والحكم، ١/ ٢٧٥، وهو أيضًا في السيرة الحلبية، ٢/ ٥٠٧.
(٤) سنن الترمذي، كتاب الدعوات عن رسول الله - ﷺ -، باب في انتظار الفرج وغير ذلك، ٥/ ٥٦٦، برقم ٣٥٧٣، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٣٥٧٣.
[ ٦٦ ]
فدلّ على أن الدعاء بالإثم بجميع أنواعه، وقطيعة الرحم مانع من موانع إجابة الدعاء، «ويدخل في الإثم الدعاء على سبيل الاختبار، فليس للعبد أن يختبر الرب - ﷿ -، ويدخل في قطعة الرحم جميع حقوق المسلمين ومظالمهم» (١)، فليحذر الداعي من ذلك، وفي الحديث بشارة عظيمة لكل مسلم بأن اللَّه تعالى يجيبه إذا دعاه.
وقوله - ﷺ -: «اللَّهُ أَكْثَر» يعني: اللَّه أكثر إجابة، ففي هذا الحديث حثٌّ على الإكثار من الدعاء قدر الإمكان، فإنّ دعاءه مجاب في الحال، أو في المآل، أو يصرف السوء والضر عنه بما هو خير له من السؤال.