قال النبي - ﷺ -: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عِقَابًا مِنْهُ، ثُمَّ تَدْعُونَهُ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ» (٢).
قال ابن علان ﵀: «والخطاب للأمة الموجودين حقيقة، ولمن سيأتي بطريق التبع، وقوله: (أو ليوشكن اللَّه): [أو: عاطفة]: أي: ليكونن أحد الأمرين: إما امتثال ما أُمرتم به، أو وقوع ما أُنذرتم به
_________________
(١) انظر: جامع أحكام القرآن للقرطبي، ٢/ ٢٠٨، والمنهاج في شعب الإيمان، ١/ ٥٢٩.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨/ ٣٣٢، رقم ٢٣٣٠١)، والترمذي، كتاب الفتن، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ٤/ ٤٦٨، رقم ٢١٦٩، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، برقم ٢١٦٩، وصحيح الجامع الصغير، برقم ٦٩٤٧.
[ ٦٧ ]
في قوله: (ليوشكن اللَّه أن يبعث عليكم عقابًا منه) بجور الولاة، أو تسليط العداة، أوغير ذلك من البلاء، (ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)؛ لكون الحكمة الإلهية جعلته جزاء لما فرطتم فيه من ترك، الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» (١).