[١] الثلث الأخير من الليل: قال الله سبحانه عن آل يعقوب:
﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ * قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (١).
قيل: إنه أخَّر طلب الاستغفار إلى الثلث الأخير من الليل.
_________________
(١) سورة يوسف، الآيتان: ٩٧، ٩٨.
[ ٣٠ ]
وقال رسول الله - ﷺ -: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين يبقى الثلث الأخير من الليل؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟» (١).
[٢] في السجود: قال رسول الله - ﷺ -: «نُهيت أن أقرأ القرآن راكعًا، أو ساجدًا؛ فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء؛ فإنه قمن أن يستجاب لكم» (٢).
وقال الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ (٣).
وقال - ﷺ -: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء» (٤).
[٣] في ساعة يوم الجمعة: قال رسول الله - ﷺ -: «خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه تقوم الساعة» (٥).
وقال - ﷺ -: «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله خيرًا إلا أعطاه»، وقال بيده، قلنا يقللها يزهدها (٦).
_________________
(١) رواه البخاري برقم (١١٤٥)، ومسلم برقم (٧٥٨). (م).
(٢) رواه مسلم برقم (٤٧٩). (م).
(٣) سورة العلق، الآية: ١٩.
(٤) رواه مسلم برقم (٤٨٢). (م).
(٥) رواه مسلم برقم (٨٥٤). (م).
(٦) رواه البخاري برقم (٩٣٥)، ومسلم برقم (٨٥٢). (م).
[ ٣١ ]
وقد اختلف العلماء في هذه الساعة؛ فقال قوم: إنها عند طلوع الشمس، وقال بعضهم: عند الزوال، وقال آخرون: مع الأذان، وقيل: إذا صعد الخطيب المنبر، فأخذ في الخطبة، وقيل: إذا قام الناس إلى الصلاة.
وقال معظم العلماء: إنها بعد العصر.
ثم اختلف هؤلاء، فقال بعضهم: هي وقت الأصيل، وقال بعضهم: آخر ساعات النهار، وهذا القول هو الراجح.
والدليل هو قول النبي - ﷺ -: «يوم الجمعة ثنتا عشرة - يريد ساعة - لا يوجد مسلم يسأل الله - تعالى - شيئًا إلا آتاه الله - ﷿ -؛ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» (١).
[٤] دبر الصلوات المكتوبات: عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قيل لرسول الله: أيُّ الدعاءُ أسْمَعُ؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودُبر الصلوات المكتوبات» (٢).
[٥] بين الأذان والأقامة: قال رسول الله - ﷺ -: «لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة» (٣).
وقال - ﷺ -: «ثنتان لا تُردان أو قلَّ ما تردان: الدعاء عند النداء» (٤).
_________________
(١) رواه أبو داود برقم (١٠٤٨)، والنسائي (٣/ ٩٩ - ١٠٠)، وصححه الألباني، انظر: «صحيح الترغيب والترهيب» برقم (٧٠٢). (م).
(٢) رواه أبو داود برقم (٣٤٩٩)، وحسنه الألباني. (م).
(٣) رواه أبو داود برقم (٥٢١)، والترمذي برقم (٢١٢)، وصححه الألباني. (م).
(٤) رواه أبو داود برقم (٢٥٤٠)، وصححه الألباني. (م).
[ ٣٢ ]
[٦] عند لقاء العدو: قال رسول الله - ﷺ -: «ثنتان لا تردان أو قَلَّ ما تردان: ، وعند البأس حين يُلْحَمُ بعضه بعضًا» (١).
[٧] ليلة القدر: فإنها مظنة الخيرات، وإجابة الدعوات، ومضاعفة الأعمال، وحط الأحمال الثقال، والعمل فيها خير من ألف من مثله في سائرها، قال الله تعالى: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (٢).
يعني: ليس فيها ليلة القدر، وقيل فيها: إنها ليلة سبع وعشرين، وكان ابن عباس، وهو حبر الأمة، وترجمان القرآن يختار هذا القول، ويستدل عليه بأن السورة ثلاثون كلمة، والكلمة السابعة والعشرون قوله سبحانه: (هي).
ولكن الأظهر والأقوى، أنها لم تحدد، والله أعلم.
[٨] دعاء الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لا ترد دعوتهم؛ الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم؛ يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتُفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين» (٣).
قال رسول الله - ﷺ - لمعاذ - ﵁ - حين بعثه إلى اليمن: «اتقِ دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب» (٤).
_________________
(١) رواه أبو داود برقم (٢٥٤٠) وصححه الألباني (م).
(٢) سورة القدر، الآية: ٣.
(٣) رواه ابن ماجة برقم (١٧٥٢)، وصححه الألباني، انظر: السلسلة برقم (١٢١١). (م)
(٤) رواه البخاري برقم (١٤٩٦) (م).
[ ٣٣ ]
[٩] الدعاء بظهر الغيب: قال رسول الله - ﷺ -: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة؛ عند رأسه ملك موكل كلما دعا لأخيه بخير، قال الملك الموكل به: آمين ولك بمثل» (١).