إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله، وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا، أما بعد:
فهذا شرح مختصر لحصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة، شرحه الأخ في الله، مجدي بن عبد الوهاب الأحمد من بلاد الشام، من الأردن، وقد بذل فيه جهدًا جيدًا جزاه الله خيرًا، إلا أن العصمة لمن عصم الله تعالى، وقد طبعه ونشره عن طريق المكتبة الإسلامية بالأردن - عمان - ومؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع، ببيروت- لبنان - وبعد أن بلغني أن الكتاب قد طُبِعَ اتصلت بصاحب المكتبة الإسلامية، وبمؤسسة الريان وطلبت منهما إرسال نسخة من الكتاب إليَّ، ثم قرأت الكتاب بعد أن أُرسل لي فوجدت ملاحظات وأخطاء لا بد من بيانها وإصلاحها، وهي على النحو الآتي:
١ - أخطاء نقلها الشارح في تأويل بعض صفات الله تعالى في مواضع من الكتاب (١)، فبينت مذهب أهل السنة فيها وعلقت عليها في
_________________
(١) ومن أمثلة ذلك: ما نقله في تفسير لقاء الله تعالى في الصفحة (٦٧)، من الطبعة الأولى عنده، وهو في هذه الطبعة في (ص ٩٧)، وتفسيره لرحمة الله تعالى بالإحسان في (ص ٨٢)، وفي هذه الطبعة في (ص ١٢٠) و(ص٢٤٥)، وهو في هذه الطبعة في (ص ٣٤٩)، وقصوره في بيان علو الله تعالى في (ص ١٠٣)، وفي هذه الطبعة (ص ١٥١)، وغضب الله تعالى في (ص١٣٦)، وهو في هذه الطبعة في (ص ٢٠٠)، وقصوره في تعريف الشرك الأكبر والأصغر في (ص٢٠٢)، وفي هذه الطبعة في (ص ٢٨٩)، وقصوره في بيان معنى لا إله إلا الله في (ص ٢٠٤)، وهو في هذه الطبعة في (ص ٢٩٢)، فقد ذكر معنى الربوبية ولم يذكر المعنى الأعظم وهو معنى الألوهية (لا معبود بحق إلا الله)، وهذا من باب الأمثلة، وإلا فهناك غيرها، وقد بينت الحق في هذه المواضع وغيرها، مما سيراه القارئ، ولله الحمد والمنة.
[ ٣ ]
متن الكتاب.
٢ - أخطاء ذكرها الشارح في بعض المسائل الفقهية، فقد ذكر بعض الأقوال المرجوحة، أو الضعيفة، ورجح بنفسه بعض الترجيحات، فذكرت القول الذي أراه صوابًا موافقًا للأدلة (١).
٣ - حذف مقدمة حصن المسلم التي بينت فيها منهجي، فأثبُّتها.
٤ - حذف الأرقام الفرعية تحت العناوين فأثبتها.
_________________
(١) كقوله: بأن المأموم يجمع بين التسميع والتحميد، في (ص ٧٢)، وفي هذه الطبعة (ص ١٠٤)، وقوله: بأن في القرآن أربع عشرة سجدة فقط في (ص ٧٩)، وفي هذه الطبعة في (ص ١١٤)، وقوله: باشتراط شروط الصلاة لسجود التلاوة في (ص٨٠)، وفي هذه الطبعة في (ص ١١٦)، وقوله: بأن سجود التلاوة لا يفعل في أوقات النهي في (ص ٨٠)، وفي هذه الطبعة في (ص ١١٦)، وترجيحه لاشتراط شروط الصلاة في سجود الشكر (ص ٢٣٢)، وهو في هذه الطبعة في (ص ٣٣٢)، وقوله: بأن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة والأفضل تغطيتهما في (ص ١١٥)، وهو في هذه الطبعة (ص ١٦٩)، وهذا غلط منه، وأخطأ في مسألة رد السلام على الكفار (ص ٢١٩)، وفي هذه الطبعة في (ص ٣١٣)، وترك ظاهر الحديث «وعليكم» وغير ذلك، فأوضحت الحق بدليله ولله الحمد في هذه المواضع كلها. ويرجى ممن عنده طبعة الشارح أن يصححها ويعدلها على هذه الطبعة، وخاصة الأمور الاعتقادية والفقهية.
[ ٤ ]
٥ - أضفت شرح بعض الكلمات وصححت بعض الأوهام والسقط في بعض الآيات والأحاديث والكلمات والجمل، والهوامش.
٦ - أضفت بعض الفوائد في الشرح.
٧ - الأخطاء المطبعية الكثيرة في الكتاب، فصححت ما ظهر لي منها.
وقد جعلت كلامي بين معقوفين، سواء كان ذلك في المتن أو الحاشية، أو العناوين، وقلت في أول كل تصحيح لي: [قال المصحح ] وفي الهامش رمزت لما أضفته في الحاشية بقولي: (المصحح)، وبعد إصلاح هذه الأخطاء فقد أصبح الكتاب مفيدًا جدًا ولله الحمد؛ لأن الشارح بذل فيه جهدًا طيبًا مباركًا جزاه الله خيرًا.
والله أسألُ أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفعني به في حياتي وبعد مماتي، وأن ينفع به الشارح، ومن انتهى إليه؛ فإنه خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
المصحح مؤلف الأصل
سعيد بن علي بن وهف القحطاني
حرر عشية الأربعاء الموافق
١٥/ ١١/١٤٢٦هـ
[ ٥ ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ