٢٠ - «يَبْدَأُ بِرِجْلِهِ اليُمْنَى» (٢)، ويقول: «أعُوذُ باللَّهِ العَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وسُلْطَانِهِ القَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ» (٣).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
وجاء في نهاية الحديث قوله: «فإذا قال ذلك، قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم».
قوله: «بوجهه الكريم» العرب تطلق الكريم على الشيء النافع الذي
_________________
(١) سورة النور، الآية: ٣٥.
(٢) لقول أنس بن مالك - ﵁ -: «من السنة إذ دخلت المسجد أن تَبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى»، أخرجه الحاكم، ١/ ٢١٨، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، وأخرجه البيهقي، ٢/ ٤٤٢، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٥/ ٦٢٤، برقم ٢٤٧٨.
(٣) أبو داود [برقم (٤٦٦)]، وانظر صحيح الجامع برقم (٤٥٩١). (ق).
[ ٧٥ ]
يدوم نفعه، ويسهل تناوله، وكل شيء يشرف في بابه؛ فإنهم يصفونه بالكرم، ولا يستعمل الكرم في وصف أحد إلا في المحاسن الكثيرة، والعرب تقول: كرَّم الله وجهك؛ أي: أكرمك، ويستعمل الوجه في أشرف ما يقصد، وأعظم ما يُبتغى، ووجه الله الكريم أشرف ما يتوجه إليه، وأكرم ما يتوسل به.
[قال المصحح: ووجه الله الكريم يليق بجلاله وهو صفة من صفاته الذاتية لا يشبهه في ذلك أحدًا من خلقه، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾] (١).
قوله: «وسلطانه القديم» السلطان في الأصل الحجة، والمراد به هاهنا قهره وقدرته الباهرة القديمة.
ومعنى اختصاص وجه الله الكريم، وسلطانه القديم بالذكر عند الاستعاذة؛ أن التعوذ إنما يصح بمن انتهى كرمه، وعلا شأنه، وكملت قدرته، فلا يَخْذِلُ المستعيذ به، ولا يُسْلِمُهُ، ولا يُخيبُ رجاءه، ولا يعجز عن أمره، ولا يحيل إلى غيره، وذلك بما لا يوجد إلا عند الله، ولا ينال إلا منه ﷾.
قوله: «الرجيم» أي: المطرود من رحمة الله تعالى.
قوله: «سائر اليوم» أي: جميع اليوم.
_________________
(١) [المصحح].
[ ٧٦ ]
«بسم اللهِ، وَالصَّلاةُ» (١). «[وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ الله] (٢»، «اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (٣).
[قال المصحح: البسملة والصلاة من حديث أنس بن مالك - ﵁ -، والسلام وطلب فتح أبواب الرحمة من حديث أبي هريرة - ﵁ -] (٤).
قوله: «الصلاة والسلام على رسول الله» ومعنى الصلاة على النبي في جميع المواضع، ذكره في الملأ الأعلى، وقيل: تعظيمه في الدنيا بإعلاء كلمته، وإحياء شريعته، وفي الآخرة برفع درجته، وتشفيعه لأمته.
قوله: «أبواب رحمتك» أي: أنواع رحمتك.