٤١ - (١) «سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى» (ثَلاثَ مَرَّاتٍ) (١).
- صحابي الحديث هو حذيفة بن اليمان - ﵁ -.
قوله: «سبحان ربي الأعلى» أي: أنزهه وأقدسه عن كل النقائص.
قوله: «ثلاث مرات» أي: يقولها ثلاث مرات.
ويستحب أهل العلم ألا ينقص الإنسان في الركوع والسجود من ثلاث تسبيحات، بل يزيد على ذلك.
والحكمة في تخصيص الركوع بالعظيم والسجود بالأعلى؛ أن السجود لمَّا كان فيه غاية التواضع، لما فيه من وضع الجبهة التي هي أشرف الأعضاء على مواطئ الأقدام كان أفضل من الركوع، فحسن تخصيصه بما فيه صيغة أفعل التفضيل، وهو الأعلى بخلاف العظيم.
٤٢ - (٢) «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» (٢).
تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (٣٤).
_________________
(١) أخرجه أهل السنن [أبو داود برقم (٨٧١)، والترمذي برقم (٢٦٢)، والنسائي (١/ ١٩٠)، وابن ماجة برقم (٨٨٨)]، وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٩٤)، وانظر: صحيح الترمذي (١/ ٨٣). (ق).
(٢) البخاري ومسلم، وتقدم تخريجه برقم (٣٤). (ق).
[ ١٠٨ ]
٤٣ - (٣) «سُبُّوحٌ، قُدُّوسٌ، رَبُّ المَلائِكَةِ والرُّوحِ» (١).
تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (٣٥).
٤٤ - (٤) «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخَالِقينَ» (٢).
- صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - ﵁ -.
قوله: «وشق سمعه وبصره» من الشَّق - بفتح الشين - أي: فلق وفتح، والشِّق - بكسر الشين - نصف الشيء.
قوله: «أحسن الخالقين» أي: المقدرين والمصورين.
٤٥ - (٥) «سُبْحَانَ ذِي الجَبَرُوتِ، والمَلَكُوتِ، والكِبْرِيَاءِ، والعَظَمَةِ» (٣).
تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (٣٧).
٤٦ - (٦) «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجِلّهُ، وَأوَّلَهُ
_________________
(١) مسلم (١/ ٥٣٣)، وتقدم برقم (٣٥). (ق).
(٢) مسلم (١/ ٥٣٤) [برقم (٧٧١)] وغيره. (ق).
(٣) أبو داود (١/ ٢٣٠) [برقم (٨٧٣)]، وأحمد [(٦/ ٢٤)]،والنسائي [(٢/ ١٩١)]، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (١/ ١٦٦). (ق).
[ ١٠٩ ]
وآخِرَهُ، وعَلاَنِيَتَهُ وَسِرَّهُ» (١).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة - ﵁ -.
قوله: «دِقَّه» أي: قليله.
قوله: «جِلّه» أي: كثيره.
قوله: «دقه وجله » إلى آخره، تفصيل بعد إجمال؛ لأنه لما قال: «اغفر لي ذنبي كله» تناول جميع ذنوبه مجملًا، ثم فصله بقوله: دقه وجله ، وهذا أعظم بالاعتراف والإقرار بما اقْتُرِفَ.
٤٧ - (٧) «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أنْتَ كَمَا أثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (٢).
- صحابية الحديث هي عائشة - ﵂ -.
قال الخطابي - ﵀ -: «استعاذ رسول الله - ﷺ -، وسأله أن يجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط ضدان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضد له استعاذ به منه لا غير.
_________________
(١) مسلم (١/ ٣٥٠) [برقم (٤٨٣)]. (ق).
(٢) مسلم (١/ ٣٥٢) [برقم (٤٨٦)]. (ق).
[ ١١٠ ]
ومعنى ذلك: الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب في حق عبادته، والثناء عليه».
قوله: «أعوذ بك منك» أي: أعوذ بك من سخطك، أو من عذابك.
قوله: «لا أحصي ثناء عليك» أي: لا أطيقه ولا أبلغه.
قوله: «أنت كما أثنيت على نفسك» اعتراف بالعجز عن الثناء، وأنه لا يقدر على بلوغ حقيقته، فكما أنه لا نهاية لصفاته فكذلك لا نهاية للثناء عليه؛ لأن الثناء تابع للمثنى عليه.
فكل ثناء أثنى به عليه - وإن كثر، وطال، وبالغ فيه - فقدر الله أعظم، وسلطانه أعز، وصفاته أكثر وأكبر، وفضله وإحسانه أوسع وأسبغ.