أي: دعاء القيام في صلاة الوتر. ومعنى الوتر الفرد.
١١٦ - (١) «اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيْمَنْ هَدَيْتَ، وعَافِنِي فِيْمَنْ عَافَيْتَ، وتَولَّنِي فِيْمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيْمَا أعْطَيْتَ، وقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ؛ فَإنَّكَ تَقْضِي وَلا يُقْضَى عَلَيْكَ، إنَّهُ لا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، [وَلا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ]، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» (١).
_________________
(١) أخرجه أصحاب السنن الأربعة [أبو داود برقم (١٤٢٥)، والترمذي برقم (٤٦٤)، والنسائي (١/ ٢٥٢)، وابن ماجه برقم (١١٧٨)]، وأحمد [(١/ ٢٠٠)]، والدارمي [(١/ ٣٧٣)]، والحاكم [(٣/ ١٧٢)]، والبيهقي [(٢/ ٢٠٩ و٤٩٧ و٤٩٨)]، وما بين المعقوفتين للبيهقي، وانظر «صحيح الترمذي» (١/ ١٤٤)، و«صحيح ابن ماجة» (١/ ١٩٤)، و«إرواء الغليل» للألباني (٢/ ١٧٢). (ق).
[ ٢٠٥ ]
صحابي الحديث هو الحسن بن علي - ﵁ -.
قوله: «اللهم اهدني» أي: ثبتني على الهداية، أو زدني من أسباب الهداية إلى الوصول بأعلى المراتب.
قوله: «فيمن هديت» أي: في جملة من هديتهم، أو هديته من الأنبياء والأولياء.
قوله: «وعافني فيمن عافيت» أي: بَرِّئني وادفع عني أسوأ الأدواء والأخلاق والأهواء.
قوله: «وتولني فيمن توليت» أي: تَوَلَّ أمري ولا تكلني إلى نفسي في جملة من تفضلت عليهم.
قوله: «وبارك لي» أي: أكثر الخير لمنفعتي.
قوله: «فيما أعطيت» أي: فيما أعطيتني من العز والمال والعلوم والأعمال الصالحة.
قوله: «وقني» أي: احفظني.
قوله: «شر ما قضيت» أي: ما قدَّرت لي.
قوله: «فإنك تقضي» أي: تقدر أو تحكم بكل ما أردت.
قوله: «ولا يقضى عليك» فإنه لا معقب لحكمك، ولا يجب عليك شيء.
قوله: «وإنه لا يذل» أي: لا يصير ذليلًا.
قوله: «من واليت» من الموالاة ضد المعاداة، قال ابن حجر - ﵀ -:
[ ٢٠٦ ]
«أي: لا يذل من واليت من عبادك في الآخرة أو مطلقًا؛ وإن ابتلي بما ابتلي به، وسلط عليه مَن أهانه، وأذله باعتبار الظاهر؛ لأن ذلك غاية الرفعة والعزة عند الله تعالى، وعند أوليائه، ولا عبرة إلا بهم، ومن ثم وقع للأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الامتحانات العجيبة ما هو مشهور».
قوله: «لا يعز من عاديت» أي لا يعز في الآخرة أو مطلقًا، وإن أعطي من نعيم الدنيا وملكها ما أعطي؛ لكونه لم يمتثل أوامر الله تعالى ولم يجتنب نواهيه.
قوله: «تباركت» أي: تكاثر خيرك في الدارين.
قوله: «ربنا [وَ] تعاليت» أي: يا ربنا ارتفعت عظمتك، وظهر قهرك وقدرتك على من في الكون، وارتفعت عن مشابهة كل شيء.
١١٧ - (٢) «اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأعُوْذُ بِكَ مِنْكَ، لا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (١).
- صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - ﵁ -.
قد تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (٤٧).
_________________
(١) أخرجه أصحاب السنن الأربعة [أبو داود برقم (١٤٢٧)، والترمذي برقم (٣٥٦١)، والنسائي (١/ ٢٥٢)، وابن ماجه برقم (١١٧٩)]، وأحمد [(١/ ٩٦ و١١٨، و١٥٠)]، وانظر «صحيح الترمذي» (٣/ ١٨٠)، و«صحيح ابن ماجه» (١/ ١٩٤)، و«الإرواء» (٢/ ١٧٥). (ق).
[ ٢٠٧ ]
١١٨ - (٣) «اللَّهُمَّ إيَّاكَ نَعْبُدُ، ولَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، ونَخْشَى عَذَابَكَ، إنَّ عَذَابَكَ بالكَافِريْنَ مُلْحَقٌ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْتَعِينُكَ، ونَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الخَيْرَ، وَلا نَكْفُرُكَ، وَنُؤْمِنُ بِكَ، وَنخْضَعُ لَكَ، وَنخْلَعُ مَنْ يَكْفُرُكَ» (١).
هذا أثر من قول عمر بن الخطاب - ﵁ -.
قوله: «نَحْفِد» أي: نسارع.
قوله: «ملحق» بكسر الحاء أو فتحها والأول أشهر: أي: واقع لا محالة بهم.
قوله: «نخلع» أي: نترك.