١٣٦ - (١) «اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وأَغْنِني بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ» (٢).
- صحابي الحديث هو علي بن أبي طالب - ﵁ -.
وجاء في بدايته: أن مكاتبًا جاء عليًا فقال: إني عجزت عن كتابتي فأعني، قال علي - ﵁ -: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - ﷺ -، لو كان عليك مثل جبل صِيْرٍ دَينًا أدَّاه الله عنك، قال: قل:
قوله: «مكاتبًا» المكاتب: العبد الذي قال له مولاه: إن أديت إلي ألفًا مثلًا، كل شهر مئة فأنت حر؛ فقبله؛ فهذا عقد الكتابة، فإذا أدى المال المشروط عتق، والولاء له، فإذا عجز رُدَّ إلى الرق.
_________________
(١) رواه مسلم برقم (٢٧١٣). (م).
(٢) الترمذي (٥/ ٦٥٠) [برقم (٣٥٦٣)]، وانظر «صحيح الترمذي» (٣/ ١٨٠). (ق).
[ ٢٢٤ ]
قوله: «لو كان عليك مثل جبل صير دينًا» فرض وتقدير خارج مخرج المبالغة، و«صير»: جبل في «أجإ» بوزن «فَعَلٍ» في ديار طيء، فيه كهوف شبه البيوت، كما قال ياقوت.
قوله: «اكفني» من كف؛ أي: اصرفني وابعدني.
قوله: «بحلالك عن حرامك» برزقك الحلال عن الوقوع في الحرام، واجعلني مستغنيًا به عمن سواك.
١٣٧ - (٢) «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجَال» (١).
قد تقدم شرحه؛ انظر حديث رقم (١٢١).