١٤٥ - «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي المَوْهُوبِ لَكَ، وَشَكَرْتَ الوَاهِبَ، وبَلَغَ أشُدَّهُ، وَرُزِقْتَ بِرَّهُ».
ويَرُدُّ عَلَيْهِ المُهَنَّأُ فَيَقُولُ: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وبَارَكَ عَلَيْكَ، وجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، ورَزَقَكَ اللَّهُ مِثْلَهُ، وأجْزَلَ ثَوَابَكَ» (١).
هذه التهنئة تنقل عن الحسن البصري - ﵀ -؛ وأما الجواب فالظاهر أنه لأحد العلماء.
وجاء فيه: أن رجلًا جاء إلى الحسن، وعنده رجل قد ولد له غلام؛ فقال له: يهنك الفارس، فقال له الحسن: ما يدريك فارس هو أو حمار؟! قال: قل: (٢)
قوله: «بارك الله لك في الموهوب لك» أي: أكثر الله تعالى الخير لك في الذي رزقك.
_________________
(١) انظر: «الأذكار للنووي» (ص ٣٤٩)، و«صحيح الأذكار للنووي»، لسليم الهلالي (٢/ ٧١٣). (ق).
(٢) انظر: «تحفة المودود» لابن القيم (ص ٢٩). (م).
[ ٢٣٣ ]
و«الموهوب» أي: المرزوق؛ أي: الذي أعطي لك من الله ومَنَّ به عليك.
قوله: «وشكرت الواهب» الواهب هو الله ﷾؛ أي: جعلك الله راضيًا بما رزقك، فتشكره على ذلك وتحمده.
قوله: «وبلغ أشده» أي: اللهم بَلِّغه الشباب والقوة، وطول العمر؛ فيكن عونك في شأنك كله، فتنتفع به.
قوله: «ورزقت بره» أي: جعله الله تعالى لك طائعًا.
قوله: «أجزل» أي: أعظم وأكثر.