[أي: الدعاء الذي يُقال عند رؤية الهلال في أول الشهر] (٢).
١٧٥ - «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالأمْنِ والِإيْمَانِ،
_________________
(١) البخاري (١/ ٢٢٤) [برقم (١٠١٣)]، ومسلم (٢/ ٦١٤) [برقم (٨٩٧)]. (ق).
(٢) (المصحح).
[ ٢٦٢ ]
وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالتَّوْفِيْقِ لِمَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَى، رَبُّنَا ورَبُّكَ اللَّهُ» (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمر - ﵄ -.
قال عبد الله بن عمر - ﵁ -: كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى الهلال قال:
الهلال: يكون أول ليلة، والثانية، والثالثة، ثم هو قمر، وإنما قيل له هلال؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه من الإهلال، الذي هو رفع الصوت.
قوله: «أهلَّه» أي: أطلعه علينا، وأرنا إياه؛ والمعنى: اجعل رؤيتنا له مقترنًا بالأمن والإيمان.
قوله: «بالأمن» أي: مقترنًا بالأمن من الآفات والمصائب.
قوله: «والإيمان» أي: بثبات الإيمان فيه.
_________________
(١) الترمذي (٥/ ٤٠٥) [برقم (٣٤٥١)]، والدارمي بلفظه (١/ ٣٣٦)، وانظر: صحيح الترمذي (٣/ ١٥٧). (ق). قال الشيخ الألباني ﵀ في تعليقه على الكلم الطيب برقم (١٦٢): تنبيه: يستقبل كثير من الناس الهلال عند الدعاء، كما يستقبلون بمثله القبر، وكل ذلك لا يجوز؛ لما تقرر في الشرع أنه: (لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة)، وما أحسن ما روى ابن أبي شيبة (١٢/ ٨/١١) عن علي - ﵁ - قال: إذا رأى الهلال فلا يرفع إليه رأسه، وإنما يكفي من أحدكم أن يقول: ربي وربك الله، وعن ابن عباس: أنه كره أن ينتصب للهلال، ولكن يعترض ويقول: (الله أكبر ). (م).
[ ٢٦٣ ]
قوله: «والسلامة» أي: السلامة عن آفات الدنيا والدين.
قوله: «وربك» خطاب للهلال الذي استهل، وهذه إشارة إلى تنزيه الخالق أن يشاركه شيء في ما خلق.