١٧٦ - (١) «ذَهَبَ الظَّمَأُ، وابْتَلَّتِ العُرُوقُ، وثَبَتَ الأَجْرُ إِنْ شَاءَاللهُ» (١).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عمر - ﵄ -.
وجاء في بدايته؛ قوله - ﵁ -: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر، قال:
قوله: «إذا أفطر» أي: بعد الإفطار.
قوله: «ذهب الظمأ» أي: العطش.
قوله: «وابتلت العروق» أي: بزوال اليُبوسة الحاصلة بالعطش.
قوله: «وثبت الأجر» أي: زال التعب وحصل الثواب؛ وهذا حث على العبادات؛ فإن التعب يسير لذهابه وزواله، والأجر كثير لثباته وبقائه.
قال الطيبي ﵀: «ذكر ثبوت الأجر بعد زوال التعب، استلذاذ
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٦) [برقم (٢٣٥٧)]، وغيره، وانظر: صحيح الجامع (٤/ ٢٠٩) [برقم (٤٦٧٨)]. (ق).
[ ٢٦٤ ]
أي استلذاذ».
قوله: «إن شاءالله» متعلق بالأجر؛ لئلا يجزم كل أحد؛ فإن ثبوت أجر الأفراد تحت المشيئة.
١٧٧ - «اللَّهُمَّ إنِّي أَسْألُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ، أنْ تَغْفِرَ لِي» (١).
هذا أثر من قول عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ -.
قوله: «برحمتك التي وسعت كل شيء» أي: وسعت ما في الدنيا كلها، وكلٌّ حظي برحمة منك.