١٧٨ - (١) «إذَا أكَلَ أحَدُكُمْ طَعَامًا؛ فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَإِنْ نَسِيَ فِي أوَّلِهِ، فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أوَّلِهِ وآخِرِهِ» (٢).
- صحابية الحديث هي عائشة - ﵂ -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - ﷺ -: «إذا أكل أحدكم؛ فليذكر اسم الله
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٥٧) [برقم (١٧٥٣)]، وحسنه الحافظ في تخريج الأذكار، انظر: شرح الأذكار (٤/ ٣٤٢). (ق).
(٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٧) [برقم (٣٧٦٧)]، والترمذي (٤/ ٢٨٨) [برقم (١٨٥٨)]، وانظر صحيح الترمذي (٢/ ١٦٧). (ق).
[ ٢٦٥ ]
تعالى في أوله، فإن نسي أن يذكر الله تعالى في أوله؛ فليقل: بسم الله في أوله وآخره».
قوله: «فإن نسي أن يذكر الله تعالى في أوله» أي: إذا أنساه الشيطان أن يذكر اسم الله في بداية الأكل، وتذكر أثناءه أنه لم يقل: «بسم الله»، فليقل: «بسم الله أوله وآخره»؛ فإنها تجزئ.
ولقد جاء عن النبي - ﷺ - أنه كان جالسًا ورجل يأكل، فلم يسم الله تعالى حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فمه، قال. بسم الله أوله وآخره، فضحك النبي - ﷺ -، ثم قال: «ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه» (١).
١٧٩ - (٢) «مَنْ أطْعَمَهُ اللهُ الطَّعَامَ؛ فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْهِ، وأطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ، ومَنْ سَقَاهُ اللهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيْهِ، وَزِدْنَا مِنْهُ» (٢).
- صحابي الحديث هو عبد الله بن عباس - ﵄ -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - ﵁ -: دخلت مع رسول الله أنا وخالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء فيه لبن، فشرب رسول الله - ﷺ -، وأنا عن
_________________
(١) رواه أبو داود برقم (٣٧٦٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة برقم (٢٨٢)، وضعفه الألباني، انظر: الكلم الطيب برقم (١٨٤). (م).
(٢) الترمذي (٥/ ٥٠٦) [برقم (٣٤٥٥)]، وانظر: صحيح الترمذي (٣/ ١٥٨). (ق).
[ ٢٦٦ ]
يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: «الشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدًا»، فقلتُ: ما كنت أوثِرُ على سُؤْرِكَ أحدًا، ثم قال رسول الله - ﷺ -:
وقال - ﷺ -: «ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن».
قوله: «والشربة لك» أي: أنت مستحق لها؛ لأنك على جهة يَميني.
قوله: «فإن شئت آثرت بها خالدًا» أي: اخترت بالشربة على نفسك خالدًا.
قوله: «على سؤرك» السؤر البقية والفضلة؛ والمعنى: ما كنت لأختار على نفسي بفضل منك أحدًا.
قوله: «من أطعمه» أي: إذا أكل أحدكم «طعامًا»؛ أي: غير لبن.
قوله: «بارك لنا فيه» من البركة؛ وهي زيادة الخير ونموه ودوامه.
قوله: «وأطعمنا خيرًا منه» أي: من طعام الجنة.
قوله: «ليس شيء يجزئ» أي: يكفي في دفع الجوع والعطش معًا «غير اللبن».