١٨٦ - «إِنِّي صَائِمٌ، إنِّي صَائِمٌ» (٣).
- صحابي الحديث هو أبو هريرة - ﵁ -.
والحديث بتمامه؛ هو قوله - ﷺ -: «الصيام جُنَّة، فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه؛ فليقل: إني صائم - مرتين - والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؛ يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها».
قوله: «الصيام» هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع نهارًا مع النية.
_________________
(١) (المصحح).
(٢) مسلم برقم (١٤٣٠). (م).
(٣) البخاري مع الفتح (٤/ ١٠٣) [برقم (١٨٩٤)]، ومسلم (٢/ ٨٠٦) [برقم (١١٥١)]. (ق).
[ ٢٧٤ ]
قوله: «جنة» أي: وقاية وستر.
قوله: «فلا يرفث» أي: لا يتكلم بالكلام الفاحش.
قوله: «ولا يجهل» أي: لا يفعل شيئًا من أفعال أهل الجهل، كالصياح والسفه ونحو ذلك.
قوله: «قاتله أو شاتمه» قيل: إن المفاعلة تقتضي وقوع الفعل من الجانبين، والصائم لا تصدر منه الأفعال التي رتب عليها قوله: إني صائم؛ والجواب عن ذلك: أن المراد بالمفاعلة التهيؤ لها؛ أي: إن تهيأ أحد لمقاتلته أو مشاتمته، فليقل: إني صائم؛ فإنه إذا قال ذلك أمكن أن يكف عنه.
فالمراد من الحديث: أنه لا يعامله بمثل عمله؛ بل يقتصر على قوله: «إني صائم».
أما إن أصر على مقاتلته حقيقة، دفعه بالأخف فالأخف كدفع الصائل.