وهي تختلف من شيخ إلى آخر، فافهم (^٤).
(^١) بقى هنا مسألة، وهي أن من جاءك للتعلم، فأنت تبذله له، لأنه راغب مقبلٌ عليه، لكن من لم يأتك هل تقبل عليه فتعلّمه، إن كان في التعلم فلا يبذل إلا لراغب فإن كان في الدعوة فلا بأس أن يدعى، فقد كان النبي ﷺ يغشى الناس في منازلهم.
(^٢) قوله: "فإذا رأى المحدث بعض الفتور"، وهو الانقطاع والعجز "من المستمع فليسكت" الشيخ؛ لأنه إذا كان الطالب متعبًا فقد يفهم من كلام شيخه ما لا يريده الشيخ.
(^٣) هذا هو الأدب الحادي والعشرون من آداب طالب العلم: الكتابة عن الشيخ حال الدرس والمذاكرة، وذلك لأنك إذا كتبت مع الشيخ اشتغلت يدك بالكتابة، واشتغلت عينك بالمشاهدة، واشتغلت أذنك بالسماع، فكان ذلك مؤديًا إلى حفظ ما يلقيه الشيخ؛ لأنك قد استخدمت فيه جوارح مختلفة.
(^٤) قوله: "وهي تختلف من شيخ إلى آخر"، أي: يختلف باختلاف حال الشيخ، فمنهم من لا يعلِّق على الكتاب، وبالتالي لا تتمكن من الكتابة، ومنهم من يكون تعليقه على المواطن المشكلة، ومنهم من يزيد إلى الأماكن الغامضة، وهكذا، ولذلك لا يمكن إعطاء حكم واحد يشمل الجميع فيما يكتبه التلاميذ عن شيخهم حال الدرس.
_________________
(١) [¬١] الجامع لآداب الراوي والسامع ص ٣٣٠.
[ ١٠١ ]
ولهذا أدب وشرط:
أما الأدب: فينبغي لك أن تُعْلِمَ شيخك أنك ستكتب، أو كتبت ما سمعته مذاكرة (^١).
وأما الشرط: فتشير إلى أنك كتبته من سماعه من درسه (^٢).