إذا ظفرت بوهم لعالم، فلا تفرح به للحطِّ مِنْهُ، ولكن افرح به لتصحيح المسألة فقط، فإن المنصف يكاد يجزم بأنه ما من إمام إلا وله أغلاط وأوهام، لاسيما المكثرين منهم.
وما يُشغِّب بهذا ويفرح به للتنقص إلا متعالم "يريد أن يُطِبَّ زكامًا فيحدث به جذامًا"، الزكام معروف، فبعض الناس يريد أن يعالج الزكام فيوقع مرضًا أشد منه كالجذام، ومثله من يفرخ بأخطاء الآخرين فيتكلم فيهم.
نعم، يُنبه على خطأ أو وهم وقع لإمام غُمِرَ في بحر عِلْمِهِ وفَضْلِه، لكن لا يثير الرَّهَجَ عليه بالتنقص منه والحط عليه؛ فيَغْتَرّ به من هو مثله.