المسلم إذا سأل ربه فإنه يجزم، ويعزم بالدعاء؛ ولهذا نهى النبي - ﷺ - عن الاستثناء في الدعاء، فعن أنس - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إذا دعا أحدكم فليعزم في الدعاء ولا يقلْ اللَّهم إن شئت فأعطني فإن اللَّه لا مُسْتَكْرِهَ لهُ» (٥)، وفي رواية: «فإن اللَّه لا مُكْرِهَ له» (٦).
_________________
(١) سورة الأنبياء، الآيتان: ٨٩ - ٩٠.
(٢) جامع العلوم والحكم، ٢/ ٤٠٣.
(٣) الترمذي، برقم ٣٤٧٩، وله شاهد عند أحمد، ٢/ ١٧٧ من حديث عبد اللَّه بن عمر، برقم ٦٦٥٥، ولكنه من طريق ابن لهيعة، والحديث حسنه الألباني في الأحاديث الصحيحة، برقم ٥٩٤، وفي صحيح سنن الترمذي، برقم ٢٧٦٦.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
(٥) البخاري، برقم ٦٣٣٨، ومسلم، برقم ٢٦٧٨.
(٦) والمراد باللفظين جميعًا أن الذي يحتاج إلى التعليق بالمشيئة هو الذي يحصل إكراهه على الشيء، فيُخفف الأمر عليه، حتى لا يشق عليه، واللَّه مُنزّهٌ عن ذلك. فتح الباري، ١١/ ١٤٠، وشرح النووي، ١٧/ ١٠.
[ ٢٦ ]
وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال النبي - ﷺ -: «لا يَقُولَنَّ أحدكم: اللَّهم اغفر لي إن شئت، اللَّهم ارحمني إن شئت، ولكن ليعزم المسألة وليُعظِّم الرغبة فإن اللَّه لا يتعاظمُهُ شيءٌ إلا أعطاه» (١).