جاء في فضل الدعاء آيات وأحاديث كثيرة، منها:
١ - قال اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (١).
٢ - وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٢).
٣ - وقال تعالى: ﴿ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِين * وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٣).
٤ - وقال ﵎: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٤).
٥ - وقال - ﷿ -: ﴿هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥).
٦ - وعن النعمان بن بشير - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «الدُّعاءُ هوَ
_________________
(١) سورة البقرة، الآية: ١٨٦.
(٢) سورة غافر، الآية: ٦٠.
(٣) سورة الأعراف، الآيتان: ٥٥،- ٥٦.
(٤) سورة غافر، الآية: ١٤.
(٥) سورة غافر، الآية: ٦٥.
[ ١٥ ]
العبادةُ»، وقرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (١).
٧ - وعن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «ليس شيءٌ أكرَمَ على اللَّه تعالى من الدعاء» (٢).
٨ - وعن أبي هريرة - ﵁ - قال: رسول اللَّه - ﷺ - قال: «منْ لم يَسألِ اللَّه يَغْضَبْ عليهِ» (٣).
وأنشد القائل:
لا تَسأَلنَّ بني آدم حاجةً وسلِ الذي أبوابه لا تحجبُ
اللَّه يغضبُ إن تركت سؤاله وبُنيَّ آدم حين يُسأل يغضبُ
٩ - وعن أبي سعيد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يدعو اللَّه بدعوةٍ ليس فيها إثمٌ، ولا قطيعةُ رحم، إلا أعطاه اللَّه بها إحدى ثلاث: إما أن تعجّل له دعوته، وإما أن يدّخرها له في الآخرة، وإما
_________________
(١) أبو داود، ٢/ ٧٧، برقم ١٤٧٩، والترمذي ٥/ ٢١١ برقم ٢٩٦٩، وابن ماجه ٢/ ١٢٥٨، برقم ٣٨٢٣، والبغوي في شرح السنة، ٥/ ١٨٤، وانظر: صحيح الجامع الصغير، ٣/ ١٥٠، برقم ٣٤٠١، وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في صحيح الترمذي، ١/ ١٣٨.
(٢) الترمذي ٥/ ٤٥٥، برقم ٣٣٧٠، وابن ماجه ٢/ ١٢٥٨، برقم ٣٨٢٩، وأحمد، ٢/ ٤٤٢، برقم ٣٧٤٨، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، ١/ ٤٩٠، وانظر: شرح المسند بتحقيق الأرناؤوط، ٥/ ١٨٨، وحسّن إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٣٨.
(٣) الترمذي، ٥/ ٤٥٦، برقم ٣٣٧٣، وابن ماجه، ٢/ ١٢٥٨، برقم ٣٨٢٧، وأحمد، ٢/ ٤٤٢، برقم ٩٧٠١، وحسن إسناده الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٣٨.
[ ١٦ ]
أن يصرف عنه من السوء مثلها». قالوا: إذًا نُكثر. قال: «اللَّه أكثر» (١).
١٠ - وعن سلمان الفارسي - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «إنَّ ربَّكُم ﵎ حييُّ كَرِيمٌ، يستَحي مِنْ عبدهِ إذا رفع يديه إليه أن يردَّهما صِفرًا» (٢).
والدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه، وحصول المطلوب، وهو من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء، يدافعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه، أو يخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن، وللدعاء مع البلاء ثلاثة مقامات:
١ - أن يكون الدعاء أقوى من البلاء، فيدفعه.
٢ - أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد، ولكن يخففه وإن كان ضعيفًا.
٣ - أن يتقاوما، ويمنع كل واحد منهما صاحبه (٣).
وعن ابن عمر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «الدعاء ينفع مما نزل،
_________________
(١) أحمد في المسند، ٣/ ١٨، برقم ١١١٣٣، وفي الترمذي عن جابر بن عبد اللَّه، برقم ٣٣٨١، وعن عبادة بن الصامت، برقم ٣٥٧٣، وحسنهما الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٤٠، ١٨١.
(٢) أبو داود، ٢/ ٧٨، برقم ١٤٨٨، والترمذي، ٥/ ٥٥٧، برقم ٣٥٥٦، وابن ماجه ٢/ ١٢٧١، برقم ٣٨٦٥، والبغوي في شرح السنة، ٥/ ١٨٥، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٧٩ وصحيح ابن ماجه، برقم ٣٨٦٥.
(٣) الجواب الكافي للإمام ابن القيم، ص٢٢، ٢٣، ٢٤. نشر مكتبة دار التراث، ١٤٠٨هـ، الطبعة الأولى، وطبع دار الكتاب العربي، ط٢، ١٤٠٧هـ ص٢٥، وطبع دار الكتب العلمية ببيروت، ص٤، وهي طبعة قديمة بدون تاريخ.
[ ١٧ ]
ومما لم ينزل، فعليكم عباد اللَّه بالدعاء» (١).
وعن سلمان - ﵁ - قال: قال رسول اللَّه - ﷺ -: «لا يردُّ القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العُمرِ إلا البر» (٢).
_________________
(١) الحاكم، ١/ ٤٩٣، وأحمد، ٥/ ٢٣٤، برقم ٢٢٠٤٤، وحسنه الألباني في صحيح الجامع ٣/ ١٥١ برقم ٣٤٠٢.
(٢) الترمذي بلفظه، برقم ٢٢٣٩، والحاكم بنحوه، ١/ ٤٩٣ من حديث ثوبان وصححه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، ١/ ٧٦، برقم ١٥٤، وفي صحيح سنن الترمذي، ٢/ ٢٢٥، لشاهده من حديث ثوبان عند الحاكم كما تقدم، وعند ابن ماجه، برقم ٤٠٢٢، وأحمد، ٥/ ٢٧٧، برقم ٢٢٣٨٦.
[ ١٨ ]