عن أبي سعيد - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «ما من مسلم يدعو اللَّه بدعوةٍ ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم، إلا أعطاه اللَّه بها إحدى ثلاث: إما أن تُعجَّل له دعوته، وإما أن يدَّخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها»،. قالوا: إذًا نكثِرَ. قال: «اللَّه أكثر» (٢)، فقد يظن الإنسان أنه لم يجب، وقد أجيب بأكثر مما سأل، أو صرف عنه من المصائب والأمراض أفضل مما سأل، أو أخَّره له إلى يوم القيامة (٣).
_________________
(١) الترمذي، ٤/ ٤٦٨، وحسنه برقم ٢١٦٩، والبغوي في شرح السنة ١٤/ ٣٤٥، وأحمد، ٥/ ٣٨٨، برقم ٢٣٣٢٧، وانظر: صحيح الجامع، برقم ٦٩٤٧، ٦/ ٩٧، وفي الباب عن عائشة ’ ترفعه: <يا أيها الناس إن اللَّه ﵎ يقول لكم: مروا بالمعروف، وانهوا عن المنكر، قبل أن تدعوني فلا أستجيب لكم، وتسألوني فلا أعطيكم، وتستنصروني فلا أنصركم>، أحمد، ٦/ ١٥٩، برقم ٢٥٢٥٥. وانظر: المجمع، ٧/ ٢٦٦، وقال العلامة الألباني في صحيح الترغيب والترهيب، برقم ٢٣٢٥: >حسن لغيره<.
(٢) أحمد، في المسند، ٣/ ١٨، وتقدم تخريجه.
(٣) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، ١/ ٢٥٨ - ٢٦٨، جمع الطيار.
[ ٣٣ ]