الشرط: لغة: العلامة، واصطلاحًا: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته (٢).
من أعظم وأهم شروط قبول الدعاء ما يأتي:
الشرط الأول: الإخلاص: وهو تصفية الدعاء، والعمل من كل ما يشوبه، وصرف ذلك كلّه للَّه وحده، لا شرك فيه، ولا رياء، ولا سمعة، ولا طلبًا للعرض الزائل، ولا تصنعًا، وإنما يرجو العبد ثواب
_________________
(١) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي للإمام ابن القيم رحمه اللَّه تعالى، ص٣٦، دار الكتاب العربي، الطبعة الأولى، ١٤٠٧هـ.
(٢) الفوائد الجلية في المباحث الفرضية لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد اللَّه بن باز، ص١٢، وعدة الباحث في أحكام التوارث للشيخ عبد العزيز الناصر الرشيد، ص٤.
[ ١٩ ]
اللَّه، ويخشى عقابه، ويطمع في رضاه (١).
وقد أمر اللَّه تعالى بالإخلاص في كتابه الكريم، فقال تعالى: ﴿قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ (٢)، وقال - ﷿ -: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (٣).
وقال تعالى: ﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ (٤).
وقال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٥).
وعن عبد اللَّه بن عباس - ﵁ - قال: كنت خلف النبي - ﷺ - فقال: «يا غُلامُ إني أُعلِّمك كلمات: احفظ اللَّه يحفظْكَ، احفظِ اللَّه تجدْهُ تُجاهك، إذا سألت فاسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعن باللَّه، واعلم أنَّ الأُمة لَوِ اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوكَ إلا بشيء قد كتبه اللَّه لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا
_________________
(١) انظر: مقومات الداعية الناجح للمؤلف، ص٢٨٣.
(٢) سورة الأعراف، الآية: ٢٩.
(٣) سورة غافر، الآية: ١٤.
(٤) سورة الزمر، الآية: ٣.
(٥) سورة البينة، الآية: ٥.
[ ٢٠ ]