عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول اللَّه - ﷺ - ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم، وهو قائم يصلي يسأل اللَّه تعالى شيئًا إلا أعطاه إياه»، وأشار بيده يقللها (٢).
وعن أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إن في الجمعة لساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل اللَّه فيها خيرًا، إلا أعطاه إياه، وهي بعد العصر» (٣).
وعن جابر - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «يوم الجمعة اثنتا عشر ساعة، فيها ساعة لا يوجد مسلم يسأل اللَّه فيها شيئًا إلا آتاه اللَّه - ﷿ -، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر» (٤).
وعن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال عبد اللَّه بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول اللَّه - ﷺ - في ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول اللَّه - ﷺ - يقول: «هي ما
_________________
(١) مسلم، ١/ ٥٢١، برقم ٧٥٧.
(٢) البخاري ١/ ٢٥٣، برقم ٩٣٥، ومسلم ٢/ ٥٨٣، برقم ٨٥٢.
(٣) أحمد، ٢/ ٢٧٢، برقم ٧١٥١، ويشهد له ما بعده.
(٤) أبو داود، ١/ ٢٧٥، برقم ١٠٤٨، والنسائي، ٣/ ٩٩ - ١٠٠، في الجمعة باب وقت الجمعة، برقم ١٣٨٩، وإسناده جيد، وصححه الحاكم، ١/ ٢٧٩، ووافقه الذهبي. وانظر: زاد المعاد بتحقيق الأرناؤوط، ٢/ ٣٩١، والفتح، ٢/ ٣٥١.
[ ٥٧ ]
بين أن يجلس الإمام إلى أن تُقضى الصلاة» (١).
ورجّح ابن القيم رحمه اللَّه تعالى وغيره من أهل العلم: أن الساعة في يوم الجمعة هي بعد العصر (٢).
قال ابن القيم: «وعندي أن ساعة الصلاة ساعة تُرجى فيها الإجابة أيضًا، فكلاهما ساعة إجابة، وإن كانت الساعة المخصوصة هي آخر ساعة بعد العصر فهي ساعة معينة من اليوم، لا تتقدم ولا تتأخر، وأما ساعة الصلاة، فتابعة للصلاة تقدمت أو تأخرت؛ لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم إلى اللَّه تعالى تأثيرًا في الإجابة، فساعة اجتماعهم ساعة تُرجى فيها الإجابة، وعلى هذا تتفق الأحاديث كلها » (٣).