عن أبي موسى - ﵁ - قال: لما فرغ النبي - ﷺ - من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريد، وهزم
_________________
(١) أخرجه البخاري بلفظ ٧/ ٩٩، برقم ٦٣٤٣ في كتاب الدعوات باب الدعاء مستقبل القبلة.
(٢) البخاري ٧/ ١٩٨، كتاب الدعوات باب رفع الأيدي في الدعاء، قبل رقم ٦٣٤١.
(٣) البخاري ٧/ ١٩٨، كتاب الدعوات باب رفع الأيدي في الدعاء، قبل رقم ٦٣٤١.
(٤) البخاري، ٧/ ١٩٨، كتاب الدعوات باب رفع الأيدي في الدعاء، قبل رقم ٦٣٤١.
(٥) أبو داود، ٢/ ٧٨، برقم ١٤٨٨، والترمذي، ٥/ ٥٥٧، برقم ٣٥٥٦، وغيرهما وقال ابن حجر: <سنده جيد>، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٣/ ١٧٩.
(٦) الوضوء قبل الدعاء مستحب. وقد كان النبي - ﷺ - يذكر اللَّه على كل أحيانه وعلى هذا فالدعاء جائز للجنب، لكنه لا يقرأ شيئًا من القرآن حتى يغتسل.
[ ٤٧ ]
اللَّه أصحابه. قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر فرُمِيَ أبو عامر في ركبته، رماه جشميٌّ بسهم فأثبته في ركبته، فانتهيت إليه، فقلت:
يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى، فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي ألا تثبت فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل اللَّه صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء فقال: يا ابن أخي! انطلِقْ إلى رسول اللَّه - ﷺ - فأقرئهُ منِّي السلام، وقل له: يقول لك أبو عامر: استغفر لي. قال: واستعملني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرًا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي - ﷺ - في بيته على سرير مُرْمَلٍ، وعليه فراش قد أثر رمال السرير في ظهره وجنبه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقلت له: قال: قل له: استغفر لي، فدعا رسول اللَّه - ﷺ - بماءٍ فتوضأ منه، ثم رفع يديه فقال: «اللَّهم اغفر لعبيد أبي عامر»، ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللَّهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك، أو من الناس»، فقلت: ولي يا رسول اللَّه، فاستغفر، فقال: «اللَّهم اغفر لعبد اللَّه ابن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مُدْخَلًا كريمًا» (١).
_________________
(١) أخرجه البخاري، ٥/ ١٠١، برقم ٤٣٢٣، ومسلم ٤/ ١٩٤٣، برقم ٢٤٦٨، وانظر: الفتح، ٨/ ٤٢، فهناك فوائد.
[ ٤٨ ]