الإلحاح: الإقبال على الشيء، ولزوم المواظبة عليه، يقال: ألحَّ السحابُ: دام مطره، وألحَّت الناقة: لزمت مكانها، وألحَّ الجمل: لزم مكانه وحَرَن، وألحَّ فلان على الشيء: واظب عليه، وأقبل عليه (٥)، وعن أنس - ﵁ - يرفعه: «ألظُّوا بياذا الجلالِ
_________________
(١) انظر: المصباح المنير، ص٣٦١، والقاموس المحيط، ص٩٥٨، والمعجم الوسيط، ص٥٣٨، ومفردات ألفاظ غريب القرآن للأصفهاني، ص٥٠٦.
(٢) سورة الأنعام، الآيتان: ٤٢ - ٤٣.
(٣) سورة الأنعام، الآية: ٦٣.
(٤) سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
(٥) انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، ٤/ ٢٣٦، والمصباح المنير، ص٥٥٠، والقاموس المحيط، ص٣٠٦.
[ ٣٨ ]
والإكرام» (١).
فالعبد يكثر من الدعاء، ويكرره، ويلحُّ على اللَّه بتكرير ربوبيته وإلهيته، وأسمائه وصفاته، وذلك من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء، كما ذكر النبي - ﷺ - (٢): «الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا ربِّ يا ربِّ». الحديث (٣)، وهذا يدل على الإلحاح في الدعاء؛ ولهذا قال - ﷺ -: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، فيقول: قد دعوت فلم يُستجب لي» (٤).