يكنى أبا عبد الله، شهد بدرًا والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ عن محمد بن سعد قال: قال حارثة: رأيت جبريل مرتين: حين خرج النبي ﷺ إلى بن قُريظة مرّ بنا في صورة دحية. ويوم موضع الجنائز حين رجعنا من حُنين مررت وهو يكلم النبي ﷺ. فلم أسلم. فقال جبريل: من هذا؟ قالوا: حارثة. قال لو سلّم لرددنا عليه٣.
قال ابن سعد: وقال الواقدي: كانت لحارثة منازل قرب منازل النبي ﷺ بالمدينة، فكان كلما أحدث النبي ﷺ أهلًا تحول له حارثة عن منزل بعد منزل. حتى قال النبي ﷺ: "لقد استحييت من حارثة مما يتحول لنا عن منازله" ٤.
_________________
(١) ٣ حسن: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/٤٨٧. ٤ ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/٤٨٧.
[ ١ / ١٧٧ ]
وتوفي حارثة في خلافة معاوية.
عن محمد بن عثمان، عن أبيه أن حارثة بن النعمان كان قد كف بصره، فجعل خيطًا من مصلاه إلى باب حجرته، ووضع عنده مِكتلا فيه تمر وغير ذلك فكان إذا سلّم المسكينُ أخذ من ذلك التمر ثم أخذ على ذلك الخيط حتى يأخذ إلى باب الحجرة فيناوله المسكين. فكان أهله يقولون: نحن نكفيك. فيقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن مناولة المسكين تقي ميتة السوء" ١.
وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: " نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ. فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة ابن النعمان". فقال رسول الله ﷺ "كذاك البِرُّ" ٢. وكان أَبرّ الناس بأمه.
_________________
(١) ١ ضعيف: أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/٤٨٧. ٢ حسن: أخرجه أحمد في المسند حديث ٢٤١٣٥.
[ ١ / ١٧٨ ]