واسمه المغيرة وكان أخا رسول الله ﷺ من الرضاعة أرضعته حليمة أيامًا وكان ترب رسول الله. ﷺ يألفه ألفا شديدا فلما بعث رسول الله ﷺ عاداه وهجاه وهجا أصحابه وكان شاعرًا.
فلما كان عام الفتح ألقى الله في قلبه الإسلام فخرج متنكرا فتصدى لرسول الله. ﷺ فاعرض عنه فتحول إلى الجانب الآخر فاعرض عنه قال فقلت أنا مقتول قبل ان اصل إليه فأسلمت وخرجت معه حتى شهدت فتح مكة وحنينا فلما لقينا العدو بحنين اقتحمت عن فرسي وبيدي السيف صلتا والله يعلم أني أريد الموت دونه وهو ينظر إلى فقال العباس يا رسول الله أخوك وابن عمك أبو سفيان فأرض عنه فقال: "قد فعلت فغفر الله له كل عداوة عادنيها" ثم التفت إلي فقال أخي لعمري فقبلت رجله في الركاب.
وعن أبي إسحاق قال لما حضر أبا سفيان بن الحارث الوفاة قال لأهله لا تبكوا علي فإني لم اتنطق بخطيئة منذ أسلمت.
قال أهل السير مات أبو سفيان بن الحارث بعد أن استخلف عمر بسنة وسبعة اشهر ويقال بل مات سنة عشرين وصلى عليه عمر ودفن بالبقيع.
[ ١ / ١٩٨ ]