ويقال له أسامة الحب وهو حب رسول الله ﷺ ويكنى بابي محمد وأمه أم ايمن حاضنة رسول الله ﷺ.
عن ابن عمر أن النبي ﷺ بعث سرية فيهم أبو بكر وعمر فاستعمله عليهم فكان الناس طعنوا فيه أي لصغره فبلغ رسول الله ﷺ فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه وقال: "ان الناس قد طعنوا في امارة اسامة وقد كانوا طعنوا في امارة أبيه من قبله وانهما لخليقان لها أو كانا خليقين لذلك وانه لمن أحب الناس إلي وكان أبوه من أحب الناس إلي إلا فأوصيكم باسامة خيرا" ١.
وعن حنش قال سمعت أبي يقول استعمل النبي ﷺ اسامة وهو ابن ثمان عشرة سنة.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه البخاري في فضائل الصحابة حديث ٣٧٣٠. باب ١٧. مناقب زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ.
[ ١ / ١٩٨ ]
وعن محمد بن سيرين قال بلغت النخلة من عهد عثمان بن عفاف الف درهم قال فعمد اسامة إلى نخلة فعقرها فاخرج جمارها فاطعمه أمه فقالوا له ما يحملك على هذا وأنت ترى النخلة قد بلغت الف درهم قال ان امي سالتينه ولا تسألني شيئا اقدر عليه إلا اعطيتها.
قال ابن سعد قال الواقدي قبض النبي ﷺ واسامة ابن عشرين سنة وكان قد سكن بعد النبي ﷺ وادي القرى ثم نزل المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية قال الزهري حمل اسامة حين مات من الجرف١ إلى المدينة٢.
_________________
(١) ١ الجرف: موضع على ثلاثة أميال من المدينة. ٢ أنظر: سير أعلام النبلاء ٤/١٢٥.
[ ١ / ١٩٩ ]