ابن سعد بن تيم بن مرة كعب بن لؤي.
أمه: الصعبة بنت الحضرمي أخت العلاء أسلمت وأسلم طلحة قديما وبعثة رسول الله مع سعيد بن زيد قبل خروجه إلى بدر يتجسسان خبر العير فمرت بهما فبلغ رسول الله. ﷺ الخبر فخرج ورجعا يردان المدينة ولم يعلما بخروج النبي ﷺ فقدما في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله. ﷺ المشركين فخرجا يعترضان رسول الله فلقياه منصرفا من بدر فضرب لهما بسهامهما واجرهما فكانا كمن شهدها.
وشهد طلحة أحدًا وثبت يومئذ مع رسول الله. ﷺ ووقاه بيده فشلت إصبعاه وجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحه ويقال كانت فيه خمس وسبعون بين طعنة وضربة ورمية.
_________________
(١) هو: طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبو أحمد المدني أحد العشرة مشهور استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو ابن ثلاث وستين.
[ ١ / ١٢٥ ]
وسماه رسول الله ﷺ يوم أحد "طلحة الخير" ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود١.
ذكر صفته:
كان آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالبسط حسن الوجه دقيق العرنين لا يغير شعره ﵁.
ذكر أولاده:
كان له من الولد محمد وهو السجاد قتل معه يوم الجمل وعمران أمهما حمنة بنت جحش وموسى أمه خولة بنت القعقاع ويعقوب قتل يوم الحرة وإسماعيل وإسحاق أمهم أم أبان بنت عتبة بن ربيعة وزكريا ويوسف وعائشة أمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وعيسى ويحيى أمهما سعدى بنت عوم وأم إسحاق تزوجها الحسن بن علي والصعبة أمهما أم ولد ومريم أمها أم ولد وصالح أمه الفريعة.
ذكر جملة من مناقبه ﵁:
عن عبد الله بن الزبير قال سمعت رسول الله ﷺ يقول يومئذ يعني يوم أحد: "أوجب طلحة حين صنع برسول الله ﷺ ما صنع" يعني حين برك له طلحة فصعد رسول الله ﷺ على ظهره٢ رواه الإمام أحمد.
وعن عائشة ﵂ قالت كان أبو بكر ﵁ إذا ذكر يوم أحد قال ذاك كله يوم طلحة.
قال أبو بكر كنت أول من جاء يوم أحد فقال لي رسول الله ﷺ ولأبى عبيدة بن الجراح: "عليكما" يريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شان النبي ﷺ ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار فأذابه بضع وسبعون أو اقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شانه.
_________________
(١) ١ ضعيف أخرجه الحاكم رقم ٥٦٠٥. والطبراني في الكبير ١٩٧. وقال الذهبي إسناده لين. وقال الهيثمي فيه من لم أعرفهم وسليمان بن أيوب الطلحي وثق وضعف. ٢ صحيح: أخرجه الترمذي في كتاب المناقب حديث ٣٧٣٨. باب ٢٢. مناقب طلحة بن عبيد الله ﵁ قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب. وأحمد في المسند ١٤١٧. والحاكم في المستدرك حديث ٥٦٠٢.
[ ١ / ١٢٦ ]
وعن قيس قال رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي. ﷺ يوم أحد انفرد بإخراجه البخاري.
وعن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال لما رجع رسول الله. ﷺ من أحد صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قرا هذه الآية: ﴿رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فقام إليه رجل فقال يا رسول الله من هؤلاء فأقبلت وعلي ثويان أخضران فقال أيها السائل هذا منهم١.
وعن سعدى بنت عوف قالت دخل علي طلحة ورأيته مغموما فقلت ما شأنك فقال المال الذي عندي قد كثر وقد كربني فقلت وما عليك اقسمه فقسمه حتى ما بقي منه درهم٢.
قال طلحة بن يحيى فسالت خازن طلحة كم كان المال فقال أربعمائة ألف.
وعن الحسن قال باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف فبات ذلك المال عنده ليلة فبات أرقا من مخافة ذلك المال فلما اصبح فرقه كله رواه الإمام أحمد.
وعنه أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال أن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة حتى اسحر وما عنده منها درهم.
وعن سعدى بنت عوف امرأة طلحة بن عبيد الله قالت لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف ثم حبسه عن الرواح إلى المسجد أن جمعت له بين طرفي ثوبه.
ذكر وفاته ﵁:
قتل يوم الجمل وكان يوم الخميس لعشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ويقال سهما غربا أتاه فوقع في حلقه فقال بسم الله وكان أمر الله قدرا مقدورا.
ويقال أن مروان بن الحكم قتله ودفن بالبصرة وهو ابن ستين ويقال اثنتين وستين ويقال أربع وستين.
_________________
(١) ١ أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/١٢٩. رقم ٢٧٠. والبيهقي في دلائل النبوة ٣/٣٦٣. وانظر المطالب العالية حديث ٤٣٢٧. ٢ أنظر سير أعلام النبلاء ٣/٢٠. والطبراني في الكبير ١٩٥. والحلية ١/١٣٠. رقم ٢٧٢.
[ ١ / ١٢٧ ]