عن ابن عباس ان ضمادا قدم مكة وكان من ازد شيوءة وكان يرقي من الريح. فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون ان محمدا مجنون فقال لو اني رأيت هذا الرجل لعل الله ان يشفيه على يدي.
قال فلقيه فقال يا محمد اني ارقي من الريح وان الله يشغي على يدي من شاء فهل لك فقال رسول الله ﷺ: " ان الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله أما بعد".
قال فقال اعد علي كلماتك فؤلاء فاعادهن عليه رسول الله ﷺ ثلاث مرات،
[ ١ / ٢٣٠ ]
فقال لقد سمعت قول الكهنة وقول السحرة وقول الشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء لقد بلغن قاموس البحر هات يدك ابايعك على الإسلام فبايعه فقال رسول الله ﷺ: "وعلى قومك" فقال وعلى قومي فبعث رسول الله ﷺ سرية فمروا بقومه فقال صاحب الجيش هل اصبتم من هؤلاء شيئا فقال رجل اصبت منهم مطهرة فقال ردها فان هؤلاء قوم ضماد١ انفرد بإخراجه مسلم.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه مسلم في كتاب الجمعة حديث ٨٦٨. باب ١٣. تخفيف الصلاة والخطبة.
[ ١ / ٢٣١ ]