قال محمد بن سعد: أسلم أبو رُهْم بعد قدوم النبي. ﷺ المدينة وشهد معه أُحدًا، ورمي يومئذ بسهم فوقع في نحره فجاء إلى رسول الله. ﷺ فبصق عليه فبرأ. فكان يسمى المنحور.
قال: وقال محمد بن عمر: وبينا رسول الله. ﷺ يسير من الطائف إلى الجُعْرانة وأبو رُهم إلى جنبه على ناقة له وفي رجليه نعلان له غليظان، إذ زحمت ناقته تاقةَ رسول الله ﷺ قال أبو رهم: فوقع حرف نعلي على ساقه فأوجعه، فقال رسول الله ﷺ " أوجعتني آخر رجلك" وقَرع رجلي بالسوط. فأخذني ما تقدم وما تأخر وخشيت ان ينزل فيَّ قرآن لعظيم ما صنعت.
فلما أصبحنا بالجعرانة خرجت أرعى الظهَّر، وما هو يومي، فقالوا: طلبك النبيصلى الله عليه وسلم فقلت: إحداهن والله. فجئته وهو أترقب فقال "إنك أوجعْتني برجلك فقرعتك بالسوط فأوجعتك، فخذ هذه الغنم عوضًا من ضربتي".
قال: فرِضاه عني كان أحب إلي من الدنيا وما فيها.
قال: وبعثه رسول الله. ﷺ إلى قومه يستنفرهم حين أراد تبوكًا.
_________________
(١) هو: كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف بن بدر بن أحيمس بن غفار بن مليل بن حمزة استخلفه رسول الله ﷺ على المدينة مرتين مرة في عمرة القضاء ومرة عام الفتح.
[ ١ / ٢٣١ ]