ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب.
أمه: صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ وأسلمت وأسلم الزبير قديما وهو ابن ثماني سنين وقيل ابن ست عشرة سنة فعذبه عمه بالدخان لكي يترك الإسلام فلم يفعل وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا ولم يتخلف عن غزاة غزاها رسول اله ﷺ وهو أول من سل سيفا في سبيل الله وكان عليه يوم بدر ريطة صفراء معتجرًا بها وكان على الميمنة فنزلت الملائكة على سيماه وثبت مع رسول الله ﷺ يوم أحد وبايعه على الموت.
ذكر صفته ﵁:
كان ابيض طويلا ويقال لم يكن بالطويل ولا بالقصير إلى الخفة ما هو في اللحم ويقال كان اسمر اللون اشعر خفيف العارضين.
ذكر أولاده ﵁:
كان له من الولد عبد الله وعروة والمنذر وعاصم والمهاجروخديجة الكبرى وأم الحسن وعائشة أمهم أسماء بنت أبي بكر.
وخالد وعمرو وحبيبة وسودة وهند أمهم أم خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص.
ومصعب وحمزة ورملة أمهم الرباب بنت انيف بن عبيد.
وعبيدة وجعفر أمهما زينت.
وزينت أمها أم كلثوم بنت عقبة بن أبي سعيط.
وخديجة الصغرى أمها الحلال بنت قيس.
ذكر جملة من مناقبه ﵁:
عن أبي الأسود قال أسلم الزبير بن العوام وهو ابن ثماني سنين وهاجر وهو ابن ثماني عشرة سنة وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار وهو يقول ارجع إلى الكفر فيقول الزبير لا اكفر أبدًا.
_________________
(١) هو: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله القرشي الأسدي أحد العشرة المشهود لهم بالجنة قتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل.
[ ١ / ١٢٨ ]
وعن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل قال كان إسلام الزبير بعد إسلام أبي بكر كان رابعا أو خامسا.
وعن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال جمع لي رسول الله ﷺ ابويه يوم أحد١.
وعن عبيد الله بن الزبير قال لما كان يوم الخندق كنت أنا وعمر بن أبي سلمة في الاطم الذي فيه نساء رسول الله ﷺ اطم حسان وكان يرفعني وارفعه فإذا رفعني عرفت أبي حين يمر إلى بني قريظة وكان يقاتل مع رسول الله ﷺ يوم الخندق فقال من يأتي بني قريظة فيقاتلهم فقلت له حين رجع يا ابة إن كنت لاعرفك حين تمر ذاهبا إلى بني قريظة فقال يا بني أما والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لي أبويه جميعًا يتفداني بهما ويقول: "فداك أبي وأمي" أخرجاه في الصحيحين٢.
وعن جابر بن عبد الله قال لما كان يوم الخندق ندب رسول الله ﷺ الناس فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال رسول الله ﷺ: "لكل نبي حواري وحواريي الزبير" أخرجاه في الصحيحين٣.
وعن سعيد بن المسيب قال أول من سل سيفا في سبيل الله الزبير بن العوام بينا هو بمكة إذا سمع نغمة يعني صوتا أن النبي. ﷺ قد قتل فخرج عريانا ما عليه شيء في يده السيف صلتا فتلقاه النبي. ﷺ كفة بكفة فقال له: "ما لك يا زبير؟ " قال سمعت انك قد قتلت قال: "فما كنت صانعا؟ " قال أردت والله أن استعرض أهل مكة قال فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم٤.
وعن عمرو بن مصعب بن الزبير قال قاتل الزبير مع رسول الله ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة فكان يحمل على القوم.
وعن نهيك قال كان للزبير ألف مملوك يؤدون الضريبة لا يدخل بيت ماله منها درهم
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه ابن ماجة في المقدمة حديث ١٢٣. فضل الزبير ﵁ وأحمد في المسند رقم ١٤٠٨. ٢ صحيح: أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة حديث ٣٧١٩. باب ١٣ مناقب الزبير بن العوام ومسلم رقم ٢٤١٦. وأحمد في المسند حديث ١٤٢٣. ٣ صحيح: أخرجه البخاري في كتاب فضائل الصحابة حديث ٣٧١٩. باب ١٣. مناقب الزبير بن العوام ومسلم في كتاب الفضائل حديث ٢٤١٥. باب ٦. فضائل طلحة والزبير ﵁. ٤ ضعيف: أخرجه الحاكم حديث ٥٥٥١. وابن عساكر ٩/١٣. وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/١٣٢. رقم ٢٨٠. وفيه ابن لهيعة.
[ ١ / ١٢٩ ]
يقول يتصدق بها وفي رواية أخرى فكان يقسمه كل ليلة ثم يقوم إلى منزله ليس معه منه شيء.
وعن جويرية قالت باع الزبير دارا له بستمائة ألف قال فقيل له يا أبا عبد الله غبنت قال كلا والله لتعلمن اني لم اغبن هي في سبيل الله.
وعن علي بن زيد قال أخبرني من رأى الزبير وان في صدره مثل العيون من الطعن والرمي.
وعن قيس بن أبي حازم عن الزبير بن العوام قال من استطاع منكم أن يكون له جنى من عمل صالح فليفعل.
ذكر مقتله ﵁:
قتل الزبير يوم الجمل وهو ابن خمس وسبعين ويقال ستين ويقال بضع وخمسين قتله ابن جرموز.
عن زر قال استأذن ابن جرموز على علي وأنا عبده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل نبي حواري وحواريي الزبير" ١.
وعن عبد الله بن الزبير قال جعل الزبير يوم الجمل يوصيني دينه ويقول إن عجزت عن شيء منه فاستعن عليه بمولاي قال فوالله ما دريت ما اراد حتى قلت يا ابة من مولاك قال الله قال ما وقعت في كربه من دينه إلا قلت يا مولى الزبير اقض عنه فيقضيه وإنما دينه الذي كان عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه آباه فيقول الزبير لا ولكنه سلف فأني أخشى عليه الضيعة.
قال فحسب ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف فقتل ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين فبعتهما يعني وقضيت دينه فقال بنو الزبير اقسم بيننا ميراثنا فقلت والله اقسم بينكم حتى أنادى بالموسم أربع سنين إلا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه.
فجعل كل سنة ينادي بالموسم فلما مضى أربع سنين قسم بينهم.
وكان للزبير أربع نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف انفرد بإخراجه هذا الحديث البخاري٢.
_________________
(١) ١ حسن: أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/١٠٥. ٢ صحيح: أخرجه البخاري في كتاب فرض الخمس حديث ٣١٢٩. باب ١٣. بركة الغازي في ماله حيا وميتا مع النبي ﷺ وولاة الأمر.
[ ١ / ١٣٠ ]