أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه في الحديد ومنعه الهجرة فلما نزل رسول الله ﷺ صلح الحديبية وأتاه سهيل بن عمرو فقاضاه على ما قاضاه عليه أقبل أبو جندل يرسف في قيده إلى رسول الله ﷺ فلماراه أبوه قال يا محمد هذا أول من اقاضيك عليه فرده رسول الله ﷺ إلى أبيه لان الصلح كان قد تم بينهم وكان فيه ان من جاء المسلمين إلى المشركين لم يردوه عليهم ومن جاء من المشركين إلى المسلمين ردوه عليهم
[ ١ / ٢٥٧ ]
فقال أبو جندل يا معشر المسلمين ارد إلى المشركين ليفتنوني عن ديني فقال النبي ﷺ: "يا اباجندل أنا قد قاضيناهم ولا بد من الوفاء فاصبر فان الله ﷿ سيجعل لك فرجا ومخرجا".
ثم أنه افلت منهم يزل ولم يغزو مع رسول الله ﷺ حتى مات ثم خرج إلى الشام مجاهدا فمات بها في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة١.
_________________
(١) ١ صحيح: أخرجه البخاري في كتاب الشروط حديث ٢٧٣١، ٢٧٣٢. باب ١٥. الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط.
[ ١ / ٢٥٨ ]