وهذا وجه حسن جدًّا (^١).
والمقصود: أنَّ تقدير الشقاوة والسعادة والخلق والرزق سبق خروج العبد إلى دار الدنيا، فأسكنه الجنة والنار وهو في بطن أمه.
[أحاديث أخرى في إثبات القدر]
وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنَّ اللَّه كتبَ على ابن آدم حظَّه من الزِّنى أدْرَكَ ذلك لا محالةَ" الحديث (^٢).
وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد عن النبي -ﷺ- قال: ما بعثَ اللَّه من نبيٍّ ولا استخلف من خليفة إلا كانَ له بطانتان: بطانة تأمرُه بالخيرِ وتحضُّه عليه، وبطَانةٌ تأمرُه بالشرِّ، وتحضُّه عليه. والمعصومُ من عَصَمَ (^٣) اللَّه" (^٤).
وفي سنن ابن ماجه عن عدي بن حاتم أنَّه قال: أتيت النبي -ﷺ- فقال: "يا عُدَيُّ أسلِمْ تَسْلَمْ، قلتُ: وما الإسلام؟ قال: "تشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنِّي رسول اللَّه، وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، وحلوها ومرّها" (^٥).
_________________
(١) وانظر: شفاء العليل (٤٦)، والتبيان (٢١٩).
(٢) أخرجه البخاري في القدر (٦٦١٢) وغيره، ومسلم في القدر (٢٦٥٧).
(٣) "ط": "عصمه".
(٤) أخرجه البخاري في الأحكام (٧١٩٨).
(٥) أخرجه ابن ماجه (٨٧)، وهو حديث ضعيف جدًّا، ضعَّفه البوصيري لاتفاقهم على ضعف عبد الأعلى بن أبي المساور الزهري، كذبه ابن معين، وكذلك في سنده يحيى بن عيسى الجرَّار، ضعيف. (ز).
[ ١ / ١٦٢ ]
وفي صحيح البخاري من حديث الحسن عن (^١) عمرو بن تغلب قال: أتى النبي -ﷺ- مالٌ، فأعطى قومًا ومنع آخرين، فبلغه أنَّهم عتبوا، فقال: "إني أعطي الرجل وأدَع الرجل، والذي أدعِ أحبُّ إليَّ من الذي أُعطي. أُعطي أقوامًا لما في قلوبهم من الجزع والهَلع، وأكِلُ أقوامًا إلى ما جعلَ اللَّهُ في قلوبهم من الغِنى (^٢) والخيرِ" الحديث (^٣).
وفي الصحيحين (^٤) من حديث عمران بن حصين عن النبي -ﷺ-: "كان اللَّه، ولم يكن شيءٌ قبله، وكان عرشه على الماءِ، ثمَّ خلقَ (^٥) السماوات والأرض، وكتب في الذكر كلَّ شيء".
وفي الصحيح عن ابن عباس أنَّ النبي -ﷺ- قال لأشجِّ عبد القيس: "إنَّ فيك لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهما اللَّه: الحِلم والأناة". قال: يا رسول اللَّه خُلقَين تخلَّقْتُ بهما، أم جُبلتُ عليهما؟ قال: "بل جبلتَ عليهما". قال: الحمد للَّه الذي جَبَلني عَلى خلقين يحبهما اللَّه (^٦).
وقال أبو هريرة: قال النبي -ﷺ-: "جفَّ القلمُ بما أنت لاقٍ". رواه البخاري تعليقًا (^٧).
_________________
(١) "الحسن عن" ساقط من "ط".
(٢) "ك، ط": "القناعة".
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجمعة (٩٢٣) وغيره.
(٤) وكذا في تهذيب السنن (١٢/ ٣١٥)، وهو سهو. وإنَّما أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣١٩١).
(٥) "ط": "وخلق". وهو لفظ الحديث في الصحيح.
(٦) أخرجه مسلم في الإيمان (١٧).
(٧) في النكاح (٥٠٧٦)، وانظر: كتاب القدر، باب جف القلم على اللَّه. وقد وصله الإسماعيلي في المستخرج، والفريابي في القدر (٤٣٧)، وابن وهب في =
[ ١ / ١٦٣ ]
وذكر البخاري أيضًا (^١) عن ابن عباس في قوله ﷿: ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ في الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾ [المؤمنون/ ٦١] قال: سبقت لهم السعادة.
وفي سنن أبي داود وابن ماجه من حديث عبد اللَّه بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت: "أنَّ اللَّه لو عذَّب أهلَ سماواته وأهلَ أرضه لعذَّبهم وهو غير ظالمٍ لهم، ولو رحمهم كانت رحمته (^٢) خيرًا لهم من أعمالهم، ولو أنفقتَ مثل أحدٍ ذهبًا في سبيل اللَّه ما قبله اللَّه منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك، ولو متَّ على غير هذا لدخلتَ النَّار". وقاله زيد بن ثابت عن النبي -ﷺ- (^٣).
وفي سنن أبي داود عن أبي حفص الشامي قال: قال عبادة بن الصامت: يا بنيّ إنَّك لن تجد (^٤) طعمَ الإيمان حتَّى تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك. سمعتُ رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إنَّ أوَّل ما خلقَ اللَّه القلم فقال له: اكتب، قال:
_________________
(١) = القدر (١٦)، والجوزقي في الجمع بين الصحيحين، كما في تغليق التعليق (٤/ ٣٩٦) والتعليق عليه، وسنده صحيح. (ز).
(٢) في كتاب القدر، باب جف القلم على علم اللَّه.
(٣) "ط": "رحمته لهم".
(٤) أخرجه أبو داود (٤٦٩٩)، وابن ماجه (٧٧)، وأحمد (٢١٥٨٩)، وابن حبان (٧٢٧) من حديث زيد بن ثابت. وظاهر سنده حسن، ولكن وقع فيه اختلاف، وأنَّه موقوف على أبي بن كعب. انظر: القدر للفريابي (١٥٠)، والقضاء والقدر للبيهقي (١٩٩، ٤٨٢، ٤٨٣). (ز).
(٥) "ك، ط": "لم تجد".
[ ١ / ١٦٤ ]
ربِّ (^١) وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة". يا بني، سمعتُ رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "من مات على غير هذا فليس منِّي" (^٢).
وفي الصحيحين عن علي ﵁ قال: كنا في جنازة فيها رسول اللَّه -ﷺ- ببقيع الغرقد، فجاءَ رسول اللَّه -ﷺ- فجلس ومعه مِخصرة، فجعل ينكُت بالمِخصَرة في الأرض، ثمَّ رفع رأسه فقال: "ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا قد كُتِبَ مكانُها من النار أو الجنَّة (^٣)، إلا قد كُتِبَت: شقيَّة أو سعيدة، قال: فقال رجل من القوم: يا نبيّ اللَّه أو لا نمكث (^٤) على كتابنا، وندع العمل، فمن كان من أهل السعادة ليكونَّن إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقوة (^٥) لَيكوننّ إلى الشقاوة؟ قال: اعملوا، فكل مُيسَّرٌ، أمَّا أهل السعادة فَيُيَسَّرون لِلسَّعَادة، وأمَّا أهل الشقاوة فيُيسَّرون لِلشَّقَاوة". ثمَّ قرأ نبيُّ اللَّه -ﷺ-: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل/ ٥ - ١٠] (^٦).
وفي السنن الأربعة عن مسلم بن يسار الجهني أنَّ عمر بن الخطاب سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ
_________________
(١) "ك، ط": "يا رب".
(٢) أخرجه أبو داود (٤٧٠٠)، وفي سنده جهالة، وقد وقع فيه اختلاف، وروي من غير وجه عن عبادة، وفيها نظر. انظر: القدر للفريابي (٣١ - ٣٣). (ز).
(٣) "ك، ط": "في النار أو في الجنة".
(٤) "ط": "نتّكل".
(٥) "ط": "الشقاوة".
(٦) تقدم تخريجه في ص (١٤٩).
[ ١ / ١٦٥ ]
ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ [الأعراف/ ١٧٢] (^١)، فقال: سمعتُ رسول اللَّه -ﷺ- سئل (^٢) عنها، فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "خلقَ آدمَ (^٣)، ثمَّ مسحَ ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذريَّة، فقال: خلقت هؤلاء للجنَّة، وبعمل أهل الجنَّة يعملون. ثمَّ مسحَ ظهره، فاستخرج منه ذرية، فقال: خلقتُ هؤلاء للنَّار، وبعمل أهل النَّار يعملون". قال رجل: يا رسول اللَّه، ففيم العملُ؟ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنَّ اللَّهَ إذا خلقَ العبدَ للجنَّة استعمله بعمل أهل الجنَّة حتَّى يموت على عمل من أعمال أهل الجنَّة، فيُدخله به الجنَّة. وإذا خلقَ العبد للنَّارِ استعمله بعمل أهل النَّار حتَّى يموت على عمل من أعمال أهل النَّارِ، فيدخله به النَّار" (^٤).
وفي الترمذي عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "إنَّ اللَّه خلقَ آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاءَ بنو آدمَ على قدر الأرض، جاء منهم الأحمرُ والأبيض والأسود وبين ذلك، والسَّهْل والحَزْن، والخبيث والطيب". قال الترمذي: حديث حسن
_________________
(١) وردت الآية في الأصل والنسخ الأخرى على قراءة نافع وابن عامر وأبي عمرو: "ذرِّياتهم". انظر: الإقناع (٢/ ٦٥١).
(٢) كذا في الأصل و"ن". وفي "ف" وغيرها: "قد سئل".
(٣) "ك، ط": "خلق اللَّه آدم".
(٤) قول المصنف: "في السنن الأربعة" سهو، فإنَّ الحديث أخرجه أبو داود (٤٧٠٣)، والترمذي (٣٠٧٥)، والنسائي في الكبرى (١١٩٠)، قال الترمذي: "هذا حديث حسن، ومسلم بن يسار لم يسمع من عمر، وقد ذكر بعضهم في هذا الإسناد بين مسلم بن يسار وبين عمر رجلًا". وقال ابن عبد البر في التمهيد (٦/ ٦): "وجملة القول في هذا الحديث أنَّه حديث ليس إسناده بالقائم لأنَّ مسلم بن يسار ونعيم بن ربيعة جميعًا غير معروفين بحمل العلم، ولكن معنى هذا الحديث قد صحَّ عن النبي -ﷺ- من وجوه كثيرة ثابتة. . . " (ز).
[ ١ / ١٦٦ ]
صحيح (^١).
وذكر الطبري من حديث مالك بن عبد أنَّ رسول اللَّه -ﷺ- قال لابن مسعود: "لا تُكْثِرْ (^٢) همَّكَ، ما يُقدَّرْ يَكُنْ، وما تُرْزَقْ يأتِك" (^٣).
وذكر عن طارق بن شهاب عن عمر قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-: "بُعِثْتُ داعيًا ومبلِّغًا، وليس إليِّ من الهدى شيءٌ، وخُلقَ إبليس مُزَيِّنًا، وليس إليه من الضلالة شيء" (^٤).
وقال ابن وهب: أخبرنا عبد الرحمن بن سلمان (^٥)، عن عقيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: خرج النبيّ -ﷺ-، فسمع ناسًا من أصحابه يذكرون (^٦) فقال: "إنَّكم قد أخذتم في شعبتين بعيدتي الغَور (^٧)، فيهما هلك أهل الكتاب من قبلكم". ولقد أخرج يومًا كتابًا، فقال: "هذا كتابٌ من اللَّه الرحمن الرحيم فيه تسمية أهل الجنَّة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم، مجمَلٌ (^٨) على آخرهم لا يُنقصُ منهم أحدٌ: فريقٌ
_________________
(١) الترمذي (٢٩٥٥)، وأخرجه أبو داود (٤٦٩٣)، وابن حبان (٦١٦٠) وغيرهما.
(٢) "ط": "لا يكثر".
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٨٠٦)، واللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٨٠). والحديث فيه إرسال مع الاختلاف في أسانيده، وقد ضعفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٦٢٦٤) (ز).
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٣/ ٤٧١ - ٤٧٢)، وابن حبان في المجروحين (١/ ٢٨١)، وهو حديث ضعيف كما في تنزيه الشريعة (١/ ٣١٥) لابن عراق. (ز).
(٥) "ف، ك، ط": "سليمان" تحريف.
(٦) زاد في "ط": "القدر".
(٧) "ف": "شعبين بعيدي الغور".
(٨) "ف، ك": "فجمل". وفي "ط" بالحاء، تصحيف. وانظر ما سلف في =
[ ١ / ١٦٧ ]
في الجنَّة وفريقٌ في السَّعير" (^١).
وفي الترمذي عن ابن عباس قال: ردِفتُ رسولَ اللَّه -ﷺ- يومًا فقال: يا غلامُ، ألَا أعلِّمُكَ كلماتٍ ينفعك اللَّه بهنَّ؟ احفظ اللَّه يحفظْك، احفظ اللَّه تجده أمامك. تعرَّفْ على اللَّه في الرَّخاءِ يعرفْك في الشدَّة. إذا سألتَ فاسأل اللَّه، وإذا استعنت فاستعن باللَّه. رُفِعَت الأقلامُ، وجفَّت الصحف. لَوْ جَهَدت الأُمَّة على أنْ ينفعوك بشيءٍ لم ينفعوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللَّه لك، ولو جهدت الأمة على أن يضرّوك بشيءٍ لم يضرّوك إلا بشيءٍ قد كتبه اللَّه عليك. واعلم أنَّ النصر مع الصبر، وأنَّ الفرَج مع الكرْبِ، وأنَّ مع العسر يُسْرًا" (^٢).
وفي بعض روايات الحديث في غير الترمذي: "فلو أنَّ النَّاس اجتمعوا على أن يعطوك شيئًا لم يُعْطِه اللَّه لم يقدروا عليه، ولو أنَّ الناس اجتمعوا على أن يمنعوك شيئًا قدَّره اللَّه لك وكتبه لك (^٣) ما استطَاعُوا، فاعبُدِ اللَّه بالصَّبْرِ مع اليقين" (^٤).
_________________
(١) = ص (١٤٥).
(٢) تقدم من طريق آخر في ص (١٤٥).
(٣) تقدم في ص (١٣٢).
(٤) "وكتبه لك" ساقط من "ط".
(٥) "ك، ط": "مع الصبر على اليقين". والحديث أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ١٢٣١) (١١٢٤٣)، والحاكم (٣/ ٦٢٤) (٦٣٠٤) من طريق ابن أبي مليكة عن ابن عباس. وقد ضعفه الذهبي من هذا الطريق فقال: "عيسى -يعني ابن محمد القرشي- ليس بمعتمد". وتقدم الحديث من طريق حنش عن ابن عباس، وهو أصح الطرق عن ابن عباس كما قاله ابن منده وغيره. انظر: جامع العلوم والحكم (١/ ٤٦١) (ز).
[ ١ / ١٦٨ ]
وقال علي بن الجعد: حدثنا (^١) عبد الواحد بن سليم (^٢) البصري، عن عطاء بن أبي رباح قال: سألتُ (^٣) ابن (^٤) عبادة بن الصامت: كيفَ كانت وصية أبيك حين حضره الموت؟ قال: جعل يقول: "يا بنيّ اتّقِ اللَّه، واعلم أنَّك لن تتقيَ اللَّه ولن تبلغ العلم حتَّى تعبد اللَّه وحدَه، وتؤمنَ بالقدر خيره وشرِّه". قلت: يا أبتِ كيف لي أن أؤمن بالقدر خيره وشره؟ قال: "تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك؛ فإنْ متَّ على غير هذا دخلت النَّار. سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "إنَّ أوَّل ما خلقَ اللَّه القلم، فقال له: اكتُبْ، فقال: ما أكتبُ؟ فجرى تلك الساعة بما كان وما هو كائن إلى الأبد" (^٥).
وذكر الطبري من حديث بقية حدثنا (^٦) أبو بكر العنسي (^٧) عن يزيد بن أبي حبيب (^٨) ومحمد بن يزيد قالا: حدثنا نافع، عن ابن عمر قال: قالت أم سلمة: يا رسول اللَّه لا تزال نفسك في كل عام وَجِعَةً من تلك الشاة المسمومة التي أكلتها، قال: "ما أصابني من (^٩) شَيءٍ منها إلا وهو
_________________
(١) "ط": "أنبأنا".
(٢) "بن سليم" لم يرد في "ك، ط".
(٣) "سألت" سقط من "ط"، واستدرك في القطرية.
(٤) سقطت كلمة "ابن" من "ط"، فزاد بين حاصرتين: "الوليد بن".
(٥) أخرجه علي بن الجعد في مسنده (٣٤٤٤)، وفيه عبد الواحد بن سليم، ضعيف، وقد تقدم الحديث في ص (١٦٤) من طريق آخر.
(٦) "ط": "أنبأنا".
(٧) "ن، ط": "العبسي"، تصحيف. انظر: تهذيب التهذيب (١٢/ ٤٤).
(٨) "ك، ط": "زيد بن أم حبيب"، تحريف. انظر: تهذيب التهذيب (١١/ ٣١٨).
(٩) "من" ساقط من "ط".
[ ١ / ١٦٩ ]
مكتوبٌ على، وآدم في طينته" (^١).
وفي صحيح مسلم (^٢) من حديث ابن عباس في خطبة النبيّ -ﷺ-: "الحمدُ للَّه نحمدُهُ ونستعينه، من يهده اللَّه فلا مُضِلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله".
وفي صحيحه (^٣) أيضًا عن زيد بن أرقم: كان النبي -ﷺ- يقول: "اللَّهُمَّ آتِ نفسي تقواها، وزكِّها أنت خيرُ من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها".
وفي صحيحه (^٤) أيضًا عن علي عن النبي -ﷺ- في دعاء الاستفتاح: "اللهم اهدني لأحسن الأخلاقِ، لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرِفْ عنِّي سيِّىَءَ الأخلاق، لا يصرفُ عنِّي سيِّئَها إلا أنت".
وفي الترمذي والمسند من حديث عمران بن حصين أن النبيّ -ﷺ- علَّم أباه هذا الدعاء: "اللَّهمَّ ألْهِمْني رُشدي، وقنِي شرَّ نفسي" (^٥).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٥٤٦)، والفريابي في القدر (٤١٨). قال البوصيري: هذا إسناد فيه أبو بكر العنسي وهو ضعيف. مصباح الزجاجة (٣/ ١٤٢) (ز).
(٢) كتاب الجمعة (٨٦٨).
(٣) كتاب الذكر والدعاء (٢٧٢٢).
(٤) كتاب صلاة المسافرين وقصرها (٧٧١).
(٥) أخرجه أحمد (١٩٩٩٢) والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٣)، والترمذي (٣٤٨٣)، والطبراني في الكبير (١٨/ ٣٩٦)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/ ١٦٥)، وقال الترمذي: "هذا حديث غريب". وفي سنده شبيب بن شيبة، وهو ضعيف، والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (٦٩٠). (ز).
[ ١ / ١٧٠ ]
وروى سفيان الثوري عن خالد الحذَّاء، عن عبد اللَّه بن الحارث قال: قام عمر بن الخطاب بالجابية (^١) خطيبًا فقال في خطبته: "من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له" وعنده الجاثَليقُ (^٢) يسمع ما يقول، قال: فنفَضَ ثوبَه كهيئة المنكِر، فقال عمر: ما يقول؟ (^٣) قالوا: يا أمير المؤمنين، يزعمُ أنَّ اللَّه لا يضل أحدًا، قال: "كذبتَ يا عدوَّ اللَّه، بل اللَّه خلقك وهو أضلَّكَ، وهو يُدخِلُك النَّارَ إن شاء اللَّه. أما واللَّه، لولا وَلْثُ عهدٍ (^٤) لك لضربتُ عنقك، إنَّ اللَّه خلقَ الخلقَ فخلَق أهل الجنَّة وما هم عاملون، وخلَقَ أهل النارِ وما هم عاملون، قال: هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه" (^٥).
وذكر الطبري عن أبي بكر الصديق قال: "خلق اللَّه الخلقَ فكانوا في قبضته، فقال لمن في يمينه: ادخلوا الجنَّة بسلام، وقال لمن في يده الأخرى: ادخلوا النَّار ولا أبالي، فذهَبتْ إلى يوم القيامة" (^٦).
وقال ابن عمر: جاء رجل إلى أبي بكر فقال: أرأيتَ الزنى بقدَر اللَّه؟ فقال: نعم. قال: فإنَّ اللَّه قدَّره على ثمَّ يعذبني؟ قال: "نعم يا ابن اللَّخْناءِ، أما واللَّه لو كان عندي إنسان أمرتُ أن يجَأ
_________________
(١) "الجابية" ساقط من "ك، ط".
(٢) رئيس الأساقفة عند النصارى. انظر: القول الأصيل (٧٤).
(٣) "ط": "تقولون".
(٤) "ولث" ساقط من "طـ". والوَلْث: بقية العهد، وقيل: الضعيف من العهد. اللسان (ولث).
(٥) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٢٩)، والآجري في الشريعة (٤١٧)، واللالكائي (١١٩٧) وغيرهم (ز).
(٦) أخرجه الآجري في الشريعة (٤١٥)، واللالكائي (١٢٠٤)، وفي سنده انقطاع.
[ ١ / ١٧١ ]
أنفَك" (^١).
وذكر عن علي ﵁ أنَّه ذُكِرَ عنده القدرُ يومًا، فأدخلَ إصبعيه السبابة والوسطى في فيه، فرقَم بهما باطنَ يده، فقال: أشهد أنَّ هاتين الرقمتين كانتا في أم الكتاب (^٢).
وذكر عنه أيضًا أنَّه قال: "إنَّ أحدكم لن يخلُص الإيمانُ إلى قلبه حتى يستيقن يقينًا غيرَ ظن أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأنَّ (^٣) ما أخطأه لم يكن ليصيبه، ويُقِرَّ بالقدَر كله" (^٤).
وذكر البخاري (^٥) عن ابن مسعود أنَّه قال في خطبته: "الشقي من شَقِيَ في بطن أمه، والسعيد من وُعِظَ بغيره".
وقال ابن مسعود: "لأنْ أعضَّ على جمرٍ (^٦) أو أقبضَ (^٧) عليها حتى تبرُدَ في يدي أحبُّ إليَّ من أن أقول لشيءِ قضاه اللَّه: ليته لم يكن" (^٨).
_________________
(١) أخرجه اللالكائي (١٢٠٥)، وسنده ضعيف، وفيه اختلاف. انظر: اللالكائي (١٢٩٣).
(٢) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٥٥)، واللالكائي (١٢١٣) وغيرهما، وفي سنده ضعف (ز).
(٣) "أن" ساقطة من "ك، ط".
(٤) أخرجه اللالكائي (١٢١٤)، وفي سنده انقطاع، ميسرة لم يدرك عليًّا، قاله الإمام أحمد، جامع التحصيل (٨١٦). (ز).
(٥) كذا قال هنا، والصواب أنَّه في صحيح مسلم (٢٦٤٥)، كما ذكر المصنف في ص (١٤٨).
(٦) "ن، ط": "جمرة".
(٧) "ك، ط": "أو أن أقبض".
(٨) أخرجه الطبراني في الكبير (٩١٧١)، واللالكائي (١٢١٧) من طريقين عن ابن =
[ ١ / ١٧٢ ]
وقال: "لا يطعم رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بالقدر ويعلم أنَّه ميت، وأنَّه مبعوث من بعد الموت" (^١).
وقال الأعمش، عن خيثمة (^٢)، عن ابن مسعود: "إنَّ العبدَ لَيهُمُّ بالأمرِ من التجارة والإمارة، حتى يتيسَّر له نظرُ اللَّه إليه من فوق سبع سماوات، فيقول للملائكة: اصرفوه عنه، فإنِّي إن يسرتُه له أدخلته النار. قال: فيصرفه اللَّهُ عنه. قال: فيقول: من أين دُهيتُ؟ أو نحو هذا، وما هو إلا فضلُ اللَّه ﷿" (^٣).
وذكر الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف أنَّ عبد الرحمن بن عوف مرض مرضًا شديدًا، أغمي عليه فأفاق (^٤) فقال: أُغمي علي؟ قالوا: نعم، قال: إنَّه أتاني رجلان غليظان، فأخذا بيدي، فقالا: انطلِقْ نحاكِمْك إلى العزيز الأمين. فانطلقا بي، فتلقَّاهما رجل، فقال: أين تريدان به؟ قالا: نحاكِمُه إلى العزيز الأمين. فقال: دعاه فإنَّ هذا ممن سبقت له السعادةُ وهو في بطن أمه (^٥).
وقال ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: أشهد لَسمِعتُ ابن
_________________
(١) = مسعود ﵁ (ز).
(٢) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨١)، والفريابي في القدر (١٩٥، ١٩٦) وغيرهما. وهو لا يثبت، فيه الحارث الأعور. متهم بالكذب، وقد اختلف عليه. (ز).
(٣) عن "خيثمة" ساقط من "ك، ط".
(٤) أخرجه اللالكائي (١٢١٩)، وفي سنده انقطاع.
(٥) "ك، طـ": "وأفاق".
(٦) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٦٥)، والآجري (٤٣٦)، واللالكائي (١٢٢٠) وغيرهم، والأثر صحيح. (ز).
[ ١ / ١٧٣ ]
عباس يقول: "العجز والكَيْس بقدر" (^١).
وقال مجاهد: قيل لابن عباس: إنَّ ناسًا يقولون في القدر. قال: "يكذِّبون بالكتاب، لئن أخذتُ بشَعرِ أحدِهم لأنضُوَنَّه (^٢). إنَّ اللَّه ﷿ كان على عرشه قبل أن يخلق شيئًا، فخلَقَ القلِمَ، فكتَب ما هو كائن إلى يوم القيامة، فإنَّما يجري النَّاسُ على أمرِ قد فُرِغ منه" (^٣).
وقال ابن عباس أيضًا: "القدَرُ نظامُ التوحيد، فمن وحَّد اللَّه ولم يؤمن بالقدر كان كفره بالقضاءِ نقضًا (^٤) للتوحيد، ومن وحَّد اللَّه وآمن بالقدر كانت العروة الوثقى لا انفصام لها" (^٥).
وقال عطاء بن أبي رباح: كنتُ عند ابن عباس، فجاءَه رجل، فقال: "يا ابن عباس (^٦)، أرأيت من صدَّني عن الهدى، وأوردني دارَ الضلالة والردى (^٧)، ألا تراهُ قد ظلمني؟ فقال: "إن كان الهدى شيئًا كان لك عنده فمنَعَكَه فقد ظلمك، وإن كان الهدى هو له يؤتيه من يشاء فلم
_________________
(١) تقدم تخريجه في ص (١٤٧).
(٢) وردت هذه الجملة في "ط" محرَّفة، وقال في الحاشية: "بياض في الأصل، وفي الجملة تحريف،، ولا بياض في أصولنا. وقوله "لأنضونه" أي: لأنزعنَّه وأخلعنَّه.
(٣) أخرجه اللالكائي (١٢٢٣). (ز).
(٤) "ط": "نقصًا" بالصاد المهملة.
(٥) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٢٥)، والآجري (٤٥٦)، واللالكائي (١٢٢٤)، وفي سنده ضعف (ز).
(٦) في الأصل: "يا با عباس" سهو، وكذا في "ف".
(٧) "ط": "الضلالة واردًا" تحريف.
[ ١ / ١٧٤ ]
يظلمك (^١). قُمْ، لا تجالسْني (^٢) " (^٣).
وقال عكرمة عن ابن عباس: "كان الهدهد يدلُّ سليمان على الماء". فقلتُ له: وكيف ذاك والهدهدُ (^٤) يُنصَب له الفخُّ عليه التراب؟ فقال: "أَعضك اللَّهُ بِهَن أبيك، إذا جاء القضاءُ ذهبَ البصرُ" (^٥).
وقال الإمام أحمد: حدثنا (^٦) إسماعيل، أنبأنا أبو هارون (^٧) الغنوي، حدثنا (^٨) أبو سليمان (^٩) الأزدي، عن أبي يحيى مولى بني عفراء (^١٠) قال: أتيتُ ابن عباس، ومعي رجلان من الذين يذكرون القدر، أو ينكرونه، فقلتُ: يا ابن عباس، ما تقول في القدر؟ فإنَّ هؤلاء يسألونك عن القدر، إن زنَى وإن سرق (^١١) وإن شرب، قال (^١٢): فحسَرَ قميصَه حتى أخرج منكبيه وقال: "يا أبا يحيى (^١٣) لعلَّك من الذين ينكرون
_________________
(١) "ط": "فلا يظلمك".
(٢) "ك، ط": "فلا تجالسني".
(٣) أخرجه اللالكائي (١٢٢٧). (ز).
(٤) "ك، ط": "فكيف ذاك؟ الهدهد".
(٥) أخرجه اللالكائي (١٢٢٨) وسنده صحيح (ز).
(٦) "ط": "أنبأنا".
(٧) "ن": "أبو إبراهيم"، خطأ.
(٨) "ط": "أنبأنا".
(٩) سقط "أبو" من "ط".
(١٠) في الأصل: "غفراء" بالمعجمة، ولعله سهو، وكذا في "ف".
(١١) "ك، ط": "وإن شرب وان سرق".
(١٢) "قال" ساقط من "ك، ط".
(١٣) "ك، ط": "يايحي".
[ ١ / ١٧٥ ]
القدر (^١) ويكذِّبون به. واللَّه لو أعلم أنَّك منهم أو (^٢) هذين معك لجاهدكم. إن زنَى فبقدَر، وإن سرقَ فبقدَر، وإن شرِب الخمرَ فبقدَر" (^٣).
وصحَّ عن ابن عمر أنَّ يحيى بن يعمر قال له: إنَّ ناسًا يقولون: لا قدر، وإنَّ الأمر أُنُف (^٤). فقال: "إذا لقيتَ أولئك فأخبرهم أنَّ ابن عمر منهم بريء (^٥)، وأنَّهم بُرَآءُ منه" (^٦).
وقد تقدم قول أبيّ بن كعب، وحذيفة، وابن مسعود، وزيد بن ثابت: "لو أنفقت مثلَ أحُد (^٧) ذهبًا في سبيل اللَّه ما قُبلَ منك حتَّى تؤمنَ بالقدر، وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ (^٨) ما أخطاك لم يكن ليصيبك، وإن متَّ على غير ذلك دخلت النار" (^٩).
وتقدَّم قول عبادة بن الصامت: "لن تؤمن حتَّى تؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه، وتعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطاك لم يكن ليصيبك" (^١٠).
_________________
(١) "القدر" سقط من "ك"، وزيد في "ط" بين حاصرتين.
(٢) "ط": "وهذين".
(٣) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٣٧)، واللالكائي (١٢٣٠). (ز).
(٤) أي مستأنف، من غير أن يكون سبق به قضاء. النهاية (١/ ٧).
(٥) "ك، ط": "بريء منهم".
(٦) أخرجه مسلم في الإيمان (٨).
(٧) "ط": "مثل جبل أحد".
(٨) "أن" ساقطة من "ط".
(٩) انظر: ص (١٦٤).
(١٠) انظر: ص (١٦٤، ١٦٩).
[ ١ / ١٧٦ ]
وقال قتادة، عن أبي السوَّار، عن الحسن بن علي قال: "قُضي القضاءُ، وجفَّ القلم، وأمور تُقْضى (^١) في كتابٍ قد خَلا" (^٢).
وقال عمرو بن العاص: "انتهى عجبي إلى ثلاث: المرءُ يفِرُّ من القدَر وهو لاقيه. ويرى في عين أخيه القذاة فيعيبُها، ويكون في عينه مثلُ الجذع فلا يعيبها. ويكون في دابته الضِّغْنُ (^٣) فيقوِّمها جهدَه، ويكون في نفسَه الضِّغْن فلا يقوِّمها" (^٤).
وقال أبو الدرداء: "ذروة الإيمان أربع: الصبر للحكم، والرضا بالقدر، والإخلاص للتوكل، والاستسلام للرب" (^٥).
وقال الحجَّاج الأزدي: سألنا سلمانَ ما الإيمان بالقدر؟ فقال: "أن تعلم أنَّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأنَّ ما أخطاكَ لم يكن ليصيبك" (^٦).
وقال سلمان أيضًا: "إنَّ اللَّه لمَّا خلقَ آدم مسح ظهره فأخرج منه ما هو
_________________
(١) "ن، ك، ط": "بقضاء"، تصحيف.
(٢) أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في السنة (٨٧٥، ٨٨١)، واللالكائي (١٢٣٤) (ز).
(٣) رسمها في الأصل بالظاء (انظر ما سبق في رسم "أضالع" في ١٣١) والغين مع إهمالهما، فتقرأ: "الطعن"، كما في "ف، ن". وكذا في "ط" وفسّرت فيها بالوثوب والاندفاع. وفي كتاب اللالكائي: "الصعر". والصواب ما أثبتنا. و"الضغن" في الدابّة أن تكون عسرة الانقياد. قاله الخطابي في غريب الحديث (٢/ ٤٨٢). وانظر: الفائق (٢/ ٣٤٢). والنهاية (٣/ ٩٢).
(٤) أخرجه اللالكائي (١٢٣٥)، والبيهقي في القضاء والقدر (٥٠١). (ز).
(٥) أخرجه اللالكائي (١٢٣٨)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢١٦). (ز).
(٦) أخرجه معمر في جامعه (٢٠٠٨٣)، وعبد اللَّه بن أحمد في السنة (٩٢٣)، وسنده لا بأس به. (ز).
[ ١ / ١٧٧ ]