قال شيخ الإسلام الأنصاري: "الفقر اسم للبراءة من رؤية الملَكة، وهو على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: فقر الزهاد، وهو نفضُ اليدين من الدنيا ضبطًا أو طلبًا، وإسكات اللسان عنها ذمًّا أو مدحًا، والسلامةُ منها طلبًا أو تركًا، وهذا هو الفقر الذي تكلَّموا في شرفه.
الدرجة الثانية: الرجوعُ إلى السبق بمطالعة الفضل، وهو يورث الخلاص من رؤية الأعمال، ويقطع شهود الأحوال، ويمحّص من أدناس مطالعات (^٣) المقامات.
الدرجة الثالثة: صحة الاضطرار، والوقوعُ في يد التقطع الوحداني، والاحتباس في قيد (^٤) التجريد، وهو فقر الصوفية" (^٥).
_________________
(١) "ك، ط": "ألوهيته".
(٢) ما بين الحاصرتين من "ك، ط".
(٣) "ط": "مطالعة" كما في مدارج السالكين (٢/ ٥٠).
(٤) "ط": "في بيداء قيد"، كما في المدارج وبعض نسخ منازل السائرين.
(٥) منازل السائرين (٥٦). وقارن تفسير المؤلف لكلام الهروي هنا، بما فسره في المدارج (٢/ ٤٩٧ - ٥٠٢).
[ ١ / ١٩ ]