أخي المسلم: المسلم متعبد بالدعاء فهو يدعو الله تعالى دومًا سواء استجيب له أم لم يستجب له، والمؤمن الصادق لا تمنعه عدم الإجابة من الدعاء، فهو دائمًا واقفا بباب ربه ﵎، لا يمل من طرق الباب.
قال أبو الدرداء: ﵁: «ارفعوا هذه الأيدي بالدعاء قبل أن تُغل بالأغلال!».
[ ١٦ ]
وقال سفيان بن عيينة ﵀: «لا يمنعن أحدًا الدعاء ما يعلم في نفسه - يعني من التقصير فإن الله قد أجاب دعاء شر خلقه وهو إبليس حين قال: «رب فأنظرني إلى يوم يبعثون».ولكن الدعاء عبادة كغيره من العبادات له شروط وأركان كما مر معك، وله موانع إذا وجدت لم يُقبل.
وقد سأل الناس قديمًا وحديثًا: لماذا ندعو فلا يستجاب لنا؟ !
ولكن الكثيرين من هؤلاء لم يحاسبوا أنفسهم، ولم يحرصوا على معرفة عدم الاستجابة، ولو حاسبوا أنفسهم حساب المؤمنين الصادقين؛ لوقفوا على أسباب عدم الإجابة؛ ولكن النفوس دائمًا مولعة بحب العاجل، تريد الذي لها، ولا تريد أن تعرف الذي عليها! وهذا هو الذي أورثها الأدواء.
وحري بطالب المعالي والدرجات السامية أن يسعى إلى تهذيب نفسه وتطهيرها عن الأدران.
أخي المسلم: أسباب عدم إجابة الدعاء متنوعة؛ فإذا دعوت الله تعالى ينبغي أن تضع نصب عينيك الآتي: