وهذا سر من أسرار الدعاء يخفى على الكثيرين؛ فإن العبد لضعفه يرى مصلحته في تحقق مراده، ولا يلتفت إلى الحكم الإلهية والتقديرات الربانية.
وأحيانًا يكون من مصلحة الداعي تأخر الإجابة أو عدم الإجابة ..
قال الله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ٢١٦].
وجاء أن بعض السلف كان يسأل الله تعالى الغزو، فهتف به هاتف: إنك إن غزوتَ أُسرتَ وإن أُسرت تنصرت!