من أعظم مقتضيات الإيمان وآثاره التي يجب أن تظهر جلية في المؤمن ولاؤه لله ﷿ ورسوله وللمؤمنين ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ﴾.
فالولاء لله هو: محبة الله ونصرة دينه ومحبة أهل طاعته ونصرتهم.
والبراء هو: بغض أعداء الله ومجاهدتهم.
كما قال تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ
[ ٣٢ ]
أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾ قيل إنها نزلت في أبي عبيدة عامر بن الجراح حين قتل أباه المشرك يوم بدر ولهذا قال عمر: لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته.
وقوله تعالى ﴿أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾ أي من اتصف بأنه لا يواد من حاد الله ورسوله فهذا من كتب في قلبه الإيمان وزينه في بصيرته.