كما أن الإيمان قوة عاصمة عن الأخلاق الدنيئة، كذلك هو قوة دافعة إلى المكرمات والأخلاق الحسنة، وقد وضح النبي ﷺ أن الإيمان القوي يولد الخلق الكريم حتما، وأن انهيار الأخلاق مرده إلى ضعف الإيمان كما مر معنا، وبحسب ضعف الإيمان يتفاقم الشر ويزداد الانهيار الأخلاقي.
ومن ثم فإن الله تعالى إذا أراد أن يدعو عباده إلى الخير أو ينهاهم عن الشر كان يناديهم بوصف الإيمان الذي يقتضي
[ ٣٣ ]
الاستجابة والسمع والطاعة لما يأمر به وينهى عنه، كقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ﴾.