قال قتادة: إنا والله ما رأينا الرجل يصاحب من الناس إلا مثله وشكله فصاحبوا الصالحين من عباد الله، والله لعلكم أن تكونوا معهم أو مثلهم.
فخلطة أهل الغفلة وأهل الزيغ من أكبر أسباب مرض القلب وهبوط الإيمان ومظاهر نقصانه، قال الإمام ابن القيم ﵀: مثل القلب مثل الطائر كلما علا بعد عن الآفات وكلما نزل احتوشته الآفات.
قال ﷺ "المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل".
[ ٢٥ ]
فأضر الناس على إيمان الشخص قرناء السوء، لأن الطباع مجبولة على التأثر والاقتداء بمن يصاحب فمجالسة الحريص على الدنيا وكثير الحديث عنها والاهتمام بها تحرك في النفس الحرص على الدنيا، ومجالسة المبتدعة وأهل الأهواء تردي إلى مهاوي البدع وهكذا.
قال سفيان الثوري: ليس شيء أبلغ في فساد رجل وصلاحه من صاحب.