إذا أردت أن تفهم الكتاب والسّنَّة، فهمًا صحيحًا، فعليك بأمور، منها: أن تُعْمِل عمومات نصوص الكتاب والسنّة في مواضعها المرادة؛ فلا تُقَيِّدْ نصوص القرآن والحديث المطْلقة إلا بأمر الله تعالى ورسوله ﷺ، ولا تُخَصِّصْ عامّها إلا بأمر الله ورسوله، أي بمقتضى آيةٍ أو حديثٍ ثابت عن رسول الله ﷺ، ولا عكْس ذلك أيضًا؛ فما يدل الدليل على تخصيصه، فليس لأحدٍ مِن دون الله ورسوله أن يجعله عامًّا-ويُدْرَكُ تخصيص النصوص هذا عن طريق
[ ١٦٠ ]
النص أو الاجتهاد، ولكنه الاجتهاد في فهم النص، وليس الاجتهاد مع النص- فما كان فيهما من مقيَّد أو خاصّ فلا تجعلْه مطْلقًا ولا عامًّا. بل انْزِلْ أنت على حُكم الله ورسوله ولا تتجاوزْه، ولا تختلط عليك وظيفة الفهم ووظيفة التغيير والتبديل!! ولا وظيفة الاختراع!!
[ ١٦١ ]