نظرًا لأهميّة هذا الرافد مِن روافد تحصيل العلم والفقه، تَعَيَّن هنا أن تُخَصَّ ببيان شيءٍ مِن ضوابطها وقواعدها؛ كي تؤتي ثمارها؛ فمِن ذلك ما يلي:
* الانقطاع للقراءة، واتّخاذها واجبًا لازمًا طوال العمر.
* أن تقرأ وأنت على علمٍ بقدْر ما تقرأ، وتتقرب إلى الله بهذه القراءة.
* أن تقرأ لتفهم، لا لتنتهي، ولا لتحفظ، فقط، وليكن الحفظ بعد الفهم، إذ ليست العبرة بأن تحفظ، أو تفهم فقط، ولكن أن تفهم وتحتفظ بما تفهم.
* أن تعمل بما تقرأ. وهذا نتيجةٌ للإخلاص.
* أن تُهَيِّئ نفسك للقراءة الأُولى؛ وذلك لأن مراعاة الجانب النفسي أمرٌ مهم في القراءة، ويتم لك هذا الأمر بمراعاة ما يلي:
- أن تستشعر أنّ ما تقرؤه جديد عليك.
[ ١٣٧ ]
- أن تستثمر أول قراءة لك؛ لأن هناك فرقًا بين القراءة الأولى والقراءة الثانية، وما بعدها، فأنت بالقراءة الأولى ُتعبِّد الطريق لك في هذا المجال.
- ينبغي أن لا تكون أولُ قراءة لك سريعةً أو سطحية.
* ينبغي أن يكون معك ورقة وقلم حينما تقرأ؛ لِتسجِّل ما يَلْزَم تسجيله.
* في حال قراءتك ينبغي أن تُرَشِّح معلوماتٍ مما تقرؤه، للاسترجاع في الوقت الضيق.
* ينبغي أن تُحدِّد عناصر الموضوع الذي تقرؤه، ثم تَرْبط العناصرَ ببعضها.
* أن تجتهد في أن تكونَ قراءتك قراءةً سليمةً موصلةً للعلم والفقه السديدين؛ وهذا يتطلب منك التعرف على مفاتيح العلم الثلاثة، وطريقة تحصيلها. وفيما يلي حديثٌ عن هذه المفاتيح، وعن طريقة تحصيلها.
[ ١٣٨ ]