الرياء: مصدر راءى، فاعَلَ، ومصدره يأتي على بناء مفاعلة وفعال، وهو مهموز العين؛ لأنه من الرؤية، ويجوز تخفيفها بقلبها ياء.
وحقيقته لغة: أن يُرِي غيره خلاف ما هو عليه.
وشرعًا: أن يَفعل الطاعة، ويترك المعصية مع ملاحظة غير الله، أو يُخبِر بها، أو يُحبَّ أن يُطَّلع عليها لمقصدٍ دنيوي مِن مال أو نحوه.
وقد ذمه الله في كتابه، وجعله من صفات المنافقين في قوله: ﴿يُرَاءُونَ
[ ٦٩ ]
النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا﴾ "١"، وقال: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ "٢"، وقال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ"٤"الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ"٥"الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ"٦"﴾ "٣".
وورد فيه من الأحاديث الكثيرة الطيبة الدالة على عظمة عقاب المرائي، فإنه في الحقيقة عابدٌ لغير لله؛ في الحديث القدسيّ: "يقول الله تعالى مَن عمل عملًا أشركَ فيه غيري؛ فهو له كله، وأنا عنه بريء، وأنا أغنى الأغنياء عن الشرك".
_________________
(١) ١٤٢: النساء: ٤.
(٢) ١١٠: الكهف: ١٨.
(٣) ٤-٦: الماعون: ١٠٧.
[ ٧٠ ]