للإخلاص-بمفهومه الصحيح الذي سبق بيانه"١"- آثارٌ في حياة الإنسان وفي أعماله، وفي دنياه وفي أخراه، يمكن تلخيصها في الآتي:
١- سعادة المرء في الدنيا والآخرة.
٢- مباركة العمل القليل مع الإخلاص. ومن الأمثلة:
*حديث صاحب البطاقة التي فيها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله؛ فرجحت بالسجلات من الذنوب"٢"؛ وما ذلك إلا للإخلاص فيها.
*الأحاديث في قول: لا إله إلا الله خالصًا من قلبه، أو يبتغي بذلك وجه الله، وأنه أحق الناس بشفاعة النبي ﷺ، أو أنه يدخل الجنة، أو يُحَرّم على النار"٣".
_________________
(١) في: ثانيًا: تعريف الإخلاص. ومباحث أُخرى بعده.
(٢) الترمذي، ٢٦٣٩، الإيمان، وابن ماجه، ٤٣٠٠، الزهد، وأحمد، ٦٩٥٥.
(٣) ومن ذلك ما في: خ٩٩، العلم، ٦٥٧٠، الرقاق، ٤٢٥، الصلاة، ١١٨٦، الجمعة، ٥٤٠١،الأطعمة، ومسلم، ٣٣، المساجد ومواضع الصلاة، وغيرها.
[ ٤١ ]
٣- أن الإخلاص شرطٌ وسببٌ لصحة العمل.
٤- المتابعة لرسول الله ﷺ، فأتباع الرسول ﷺ بِصدْقٍ، لا يكونون إلا مخلصين، والإخلاص من جهةٍ أخرى خيرُ دافع لمتابعة رسول الله - ﷺ- والإقتداء به.
٥- أن الأعمال المباحة تتحول بالنية إلى عبادة لله، بل حياة الإنسان كلها بالنية الصالحة تكون عبادة، وأن هناك أعمالًا لا يفرق بين كونها عبادة لله أو ليست عبادة سوى النية والإخلاص، أو عدمه.
٦- أن الإخلاص من أهم أسباب ابتعاد المرء عن كثير من أمراض القلوب وأمراض الجوارح المهلكة كالحقد والحسد والغش وما إلى ذلك.
[ ٤٢ ]