حكى أبو الفرج ابن الجوزي في ذلك ثلاثة أقوال (^١):
أحدها: أن الصبر أفضل.
والثاني: أن الشكر أفضل.
والثالث: أنهما سواء، كما قال عمر بن الخطاب ﵁: "لو كان الصبر والشكر بعيرين ما باليت أيهما ركبت" (^٢).
ونحن نذكر ما احتجَّت به كل فرقة، وما لها وما عليها في احتجاجها، بعون اللَّه وتوفيقه.
قال الصابرون: قد أثنى اللَّه سبحانه على الصبر وأهله، ومدحه، وأمر به، وعلق عليه خير الدنيا والآخرة، وقد ذكره في كتابه في نحو تسعين موضعًا، وقد تقدم في (^٣) النصوص والأحاديث ما فيه وفي فضله ما يدل على أنه أفضل من الشكر.
ويكفي في فضله قوله ﷺ: "الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر" (^٤)، فذكر ذلك في معرض تفضيل الصبر ورفع درجته على
_________________
(١) لم أقف على كلام ابن الجوزي، وقد سبق ابن الجوزي إلى ذلك الغزالي في كتابه "إحياء علوم الدين" (٤/ ١١٥)، بل زاد قولًا رابعًا هو: أن ذلك يختلف باختلاف الأحوال.
(٢) وقد سبق تخريجه ص (١٧٨).
(٣) الأصل: "من".
(٤) أخرجه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٤٨٦)، وقال: "حسن غريب"، وابن ماجه في "سننه" رقم (١٧٦٤)، من حديث أبي هريرة ﵁. =
[ ٢١٠ ]
الشكر، فإنه ألحق الشاكر بالصابر وشبّهه به، ورتبة المشبَّه به أعلى من رتبة المشبَّه، وهذا كقوله: "مدمن الخمر كعابد وثن" (^١)، ونظائر ذلك.
قالوا: وإذا وازنا بين النصوص الواردة في الصبر والواردة (^٢) في الشكر، وجدنا نصوص الصبر أضعافها، ولهذا لما كانت الصلاة والجهاد أفضل الأعمال كانت الأحاديث فيهما أكثر من الأحاديث في سائر الأبواب، فلا تجد الأحاديث النبوية في باب أكثر منها في باب الصلاة والجهاد.
قالوا: وأيضًا فالصبر يدخل في كل باب، بل في كل مسألة من مسائل الدين، ولهذا كان من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد.
قالوا: وأيضًا فاللَّه سبحانه علق على الشكر الزيادة، فقال: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧]، وعلق على الصبر الجزاء بغير حساب، فقال: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠].
وأيضًا فإنه سبحانه أطلق جزاء الشاكرين فقال: ﴿وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (١٤٤)﴾ [آل عمران: ١٤٤] وقال: ﴿وَسَنَجْزِي
_________________
(١) = وأخرجه ابن ماجه في "سننه" رقم (١٧٦٥)، من حديث سنان بن سَنّة ﵁ بلفظ: "الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم الصابر".
(٢) رواه ابن ماجه في "سننه" رقم (٣٣٧٥) من حديث أبي هريرة ﵁. ورواه أحمد في "مسنده" (١/ ٢٧٢) من حديث عبد اللَّه بن عباس بلفظ: "مدمن الخمر إن مات لقي اللَّه كعابد وثن". وصحح الحديث الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" برقم (٦٧٧)، بمجموع طرقه.
(٣) في الأصل: "الوارد". والتصويب من النسخ الأخرى.
[ ٢١١ ]
الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾ [آل عمران: ١٤٥] وقيد جزاء الصابرين بالإحسان، فقال: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦].
قالوا: وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "يقول اللَّه تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به" (^١). وفي لفظ: "كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها، قال اللَّه: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" (^٢)، وما ذلك إلا لأنه صبر النفس ومنعها من شهواتها، كما في الحديث نفسه: "يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي" (^٣)، ولهذا قال النبي ﷺ لمن سأله عن أفضل الأعمال: "عليك بالصوم فإنه لا عِدْلَ له" (^٤).
ولما كان الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الهوى، وكان هذا حقيقة الصوم -فإنه حبس النفس عن إجابة داعي شهوة الطعام والشراب والجماع- فُسِّرَ الصبر في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ [البقرة: ٤٥] إنه: الصوم (^٥)، وسمِّي شهر رمضان: شهر الصبر (^٦).
_________________
(١) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٥٩٢٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١١٥١) (١٦٣). من حديث أبي هريرة ﵁.
(٢) رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١١٥١) (١٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٣) هذا جزء من الحديث السابق.
(٤) رواه النسائي في "المجتبى" رقم (٢٢٢٢) من حديث أبي أمامة ﵁. وصحح الحديث ابن خزيمة حيث أورده في صحيحه برقم (١٨٩٣)، وصححه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٤٢٦).
(٥) انظر في ذلك: "تفسير الطبري" (١/ ٢٥٩)، و"تفسير القرطبي" (١/ ٢٥٣)، و"تفسير ابن كثير" (١/ ٨٣).
(٦) جاءت تسمية شهر رمضان بشهر الصبر في عدة أحاديث منها: - حديث الباهلي، رواه أبو داود في "سننه" رقم (٢٤٢٨)، وابن ماجه =
[ ٢١٢ ]
وقال بعض السلف: "الصوم نصف الصبر" (^١)، وذلك لأن الصبرَ حبس النفس عن إجابة داعي الشهوة والغضب، فالنفس تشتهي الشيء لحصول اللذة بإدراكه وتغضب لتقربها من المؤلم، والصوم صبر عن مقتضى الشهوة فقط وهي شهوة البطن والفرج دون مقتضى الغضب، ولكن من تمام الصوم وكماله صبر النفس عن إجابة داعي الأمرين.
وقد أشار إلى ذلك النبي ﷺ في الحديث الصحيح، وهو قوله: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يجهل ولا يصخب، فإن أحد سابّه أو شاتمه فليقل: إني صائم" (^٢).
فأرشد ﷺ إلى تعديل قوى الشهوة والغضب، وأن الصائم ينبغي له أن يحتمي من إفسادهما لصومه، فهذه تفسد صومه، وهذه تحبط أجره، كما قال في الحديث الآخر: "من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس للَّه حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" (^٣).
قالوا: ويكفي في فضل الصبر على الشكر قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ
_________________
(١) = في "سننه" رقم (١٧٤١). وصححه الألباني في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" بمجموع طرقه رقم (٢٦٢٣). - حديث أبي هريرة، رواه أحمد في "مسنده" (٢/ ٢٦٣) وصححه الألباني في "إرواء الغليل" (٤/ ٩٩) على شرط مسلم. ووردت تسميته بذلك في أحاديث أخرى لكنها ضعيفة.
(٢) وقد سبق ذلك في بداية الباب السابق.
(٣) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٩٠٤)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١١٥١) (١٦٣) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٤) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (١٩٠٣)، من حديث أبي هريرة ﵁.
[ ٢١٣ ]
الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)﴾ [المؤمنون: ١١١]، فجعل فوزهم جزاء صبرهم وقوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩] ولا شيء يعدل معيته لعبده، كما قال بعض العارفين: "ذهب الصابرون بخير الدنيا والآخرة لأنهم نالوا معية اللَّه" (^١).
وقوله: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾ [الطور: ٤٨]، وهذا يتضمن الحراسة والكلاءة والحفظ للصابر لحكمه، وقد وعد الصابرين بثلاثة أشياء كل واحد منها خير من الدنيا وما عليها وهي: صلوات اللَّه تعالى عليهم، ورحمته لهم، وتخصيصهم بالهداية في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٧] وهذا مفهم لحصر الهدى فيهم.
وأخبر أن الصبر من عزم الأمور في آيتين من كتابه، وأمر رسوله أن يتشبه بصبر أولي العزم من الرسل، وقد تقدم ذكر ذلك (^٢).
قالوا: وقد دلَّ الدليل على أن الزهد في الدنيا والتقلل منها ما أمكن أفضل من الاستكثار منها، والزهد فيها حال الصابر، والاستكثار منها حال الشاكر.
قالوا: وقد سُئل المسيح صلوات اللَّه وسلامه عليه عن رجلين مرّا بكنز فتخطاه أحدهما، ولم يلتفت إليه، وأخذه الآخر وأنفقه في طاعة اللَّه ﷿ أيهما أفضل؟ فقال: الذي لم يلتفت إليه وأعرض عنه أفضل عند اللَّه (^٣).
_________________
(١) سبق من قول أبي على الدقاق ص (٨٥).
(٢) انظر ص (٥٩ - ٦٠).
(٣) انظر هذا الأثر أيضًا في: "فيض القدير" (٢/ ٥٠).
[ ٢١٤ ]
قالوا: ويدل على صحة هذا أن النبي ﷺ عرضت عليه مفاتيح كنوز الأرض فلم يأخذها، وقال: "بل أجوع يومًا، وأشبع يومًا" (^١). ولو أخذها لأنفقها كلها في مرضاة اللَّه ﷿ وطاعته، فآثر مقام الصبر عنها والزهد فيها.
قالوا: وقد عُلم أن الكمال الإنساني في ثلاثة أمور: علوم يعرفها، وأعمال يعمل بها، وأحوال تُرتب له على علومه وأعماله.
وأفضل العلم والعمل والحال العلم باللَّه وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعمل بمرضاته، وانجذاب القلب إليه بالحب والخوف والرجاء، فهذا أشرف ما في الدنيا وجزاؤه أشرف ما في الآخرة.
وأجل المقاصد معرفة اللَّه ﷿ ومحبته، والأنس بقربه، والشوق إلى لقائه، والتنعم بذكره، وهذا أجلّ سعادة الدنيا والآخرة، وهذا هو الغاية التي تطلب لذاتها. وإنما يشعر العبد تمام الشعور بأن ذلك عين السعادة إذا انكشف له الغطاء وفارق الدنيا ودخل الآخرة، وإلا فهو في الدنيا وإن شعر بذلك بعض الشعور فليس شعوره به كاملًا، للمعارضات التي عليه والمحن التي امتحن بها، وإلا فليست السعادة في الحقيقة سوى ذلك.
وكل العلوم والمعارف تبع لهذه المعرفة، مرادة لأجلها، وتفاوت العلوم في فضلها بحسب قرب إفضائها إلى هذه المعرفة وبُعدِه، فكل
_________________
(١) رواه الترمذي في "جامعه" رقم (٢٣٤٧) عن أبي أمامة عن النبي ﷺ قال: "عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبًا. قلت: لا يا ربّ ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا" الحديث. وقال: "حديث حسن".
[ ٢١٥ ]
علم كان أقرب إفضاءً إلى العلم باللَّه وأسمائه وصفاته فهو أعلى مما دونه. وكذلك حال القلب، فكل حال كان أدنى (^١) إلى المقصود الذي خُلق له فهو أشرف مما دونه. وكذلك الأعمال، فكل عمل كان أقرب إلى تحصيل هذا المقصود كان أفضل من غيره. ولهذا كانت الصلاة والجهاد من أفضل الأعمال أو أفضلها؛ لقرب إفضائها إلى هذا المقصود.
وهكذا يجب أن يكون، فإن كلما كان الشيء أقرب إلى الغاية كان أفضل من البعيد عنها، فالعمل المُعِدُّ للقلب المهيّئ له لمعرفة اللَّه وأسمائه وصفاته ومحبته وخوفه ورجائه أفضل مما ليس كذلك.
وإذا اشتركت عدة أعمال في هذا الإفضاء فأفضلها أقربها إلى هذا المقصود، ولهذا اشتركت الطاعات في هذا الإفضاء فكانت مطلوبة للَّه، واشتركت المعاصي في حجب القلب وقطعه عن هذه الغاية فكانت منهيًّا عنها، وتأثير الطاعات والمعاصي بحسب درجاتها.
فههنا أمر ينبغي التفطن له، وهو أنه قد يكون العمل المعيّن أفضل في حق شخص، وغيره أفضل منه في حق غيره، فالغني الذي له مال كثير، ونفسه لا تسمح ببذل شيء منه، فصدقته وإيثاره أفضل له من قيام الليل وصيام النهار نافلة.
والشجاع الشديد البأس الذي يهاب العدو سطوته، وقوفُه (^٢) في الصف ساعةً وجهادُه أعداءَ اللَّه أفضلُ له من الحج والصوم والصدقة
_________________
(١) في النسخ الثلاث الأخرى: "أقرب".
(٢) في الأصل: "وقوته". والتصويب من النسخ الثلاث الأخرى.
[ ٢١٦ ]
والتطوع.
والعالم الذي قد عرف السنة والحلال والحرام وطرق الخير والشر، مخالطتُه للناس وتعليمهم ونصحهم في دينهم أفضل من اعتزاله وتفريغ وقته للصلاة وقراءة القرآن والتسبيح.
ووليُّ الأمر (^١) الذي قد نصبه اللَّه للحكم بين عباده، جلوسه ساعة للنظر في المظالم، وإنصاف المظلوم من الظالم، وإقامة الحدود، ونصر المحق، وقمع المبطل = أفضل من عبادة سنين من غيره.
ومن غلبت عليه شهوة النساء فصومه له أنفع وأفضل من ذكر غيره وصدقته.
وتأمل تولية النبي ﷺ لعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وغيرهما من أمرائه وعماله وترك تولية أبي ذر، بل قال: "إني أراك ضعيفًا، وإني لأحب لك ما أحب لنفسي: لا تأمَّرنَّ على اثنين، ولا تولينَّ مال يتيم" (^٢)، وأمر غيره بالصيام، وقال: "عليك بالصوم فإنه لا عِدْلَ له" (^٣)، وأمر آخر بأن لا يغضب (^٤)، وأمر آخر بأن لا يزال لسانه رطبًا من ذكر اللَّه (^٥).
ومتى أراد اللَّه بالعبد كمالًا وفّقه لاستفراغ وسعه فيما هو مستعد له
_________________
(١) ساقطة من الأصل.
(٢) رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١٨٢٦) من حديث أبي ذر.
(٣) سبق تخريجه قريبًا.
(٤) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٦١١٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) رواه الترمذي في "جامعه" رقم (٣٣٧٥)، وقال: "حسن غريب من هذا الوجه"، وابن ماجه في "سننه" رقم (٣٧٩٣)، من حديث عبد اللَّه بن يسر.
[ ٢١٧ ]
قابل له قد هُيِّئَ له، فإذا استفرغ وسعه فيه بَرز على غيره، وفاق الناس فيه وصار كما قيل:
ما زال يَسبق حتى قال حاسدُه … له طريق إلى العلياءِ مختصرُ (^١)
وهذا كالمريض الذي يشكو وجع البطن مثلًا، إذا استعمل دواء ذلك الداء انتفع به، وإذا استعمل دواء وجع الرأس لم يصادف داءه، فالشحُّ المطاع مثلًا من المهلكات ولا يزيله صيام مائة عام ولا قيام ليلها. وكذا داء اتباع الهوى والإعجاب بالنفس لا يلائمه كثرة قراءة القرآن، واستفراغ الوسع والذكر والزهد، وإنما يزيله إخراجه من القلب بضده.
ولو قيل: أيّما أفضل: الخبز أو الماء؟
لكان الجواب: إن هذا في موضعه أفضل، وهذا في موضعه أفضل.
وإذا عرفتَ هذه القاعدة (^٢) فالشكر ببذل المال عمل صالح يحصل به للقلب حال، وهو زوال البخل والشحِّ بسبب خروج الدنيا منه، فيتهيأ لمعرفة اللَّه ومحبته، فهو دواء للداء الذي في القلب يمنعه من المقصود.
وأما الزاهد فقد استراح من هذا الداء والدواء، وتوفرت قوته على استفراغ الوسع في حصول المقصود.
ثم أوردوا على أنفسهم سؤالًا، فقالوا: فإن قيل: فقد حث الشرع على الأعمال؟
_________________
(١) هذا البيت للبحتري من قصيدة في ديوانه (٩٥٧).
(٢) أشار إلى هذه القاعدة وضرب لها بعض الأمثلة مما ساقه الإمام ابن القيم ﵀: الغزالي في "إحياء علوم الدين" (٤/ ١١٧).
[ ٢١٨ ]