في عام ٨٧٥ هجرية توجه الشيخ زروق إلى الحج، وفي الطريق مر بمصر، وأقام بها عند عودته عاما تتلمذ خلاله على عدد من أعلام الشيوخ في الحديث والفقه والتصوف، مثل الحافظ السخاوي، ونور الدين السنهوري، وأبو العباس الحضرمي.
ومن الكتب التي قرأها في الحديث والفقه:
١ - الأحكام الصغرى لعبد الحق.
٢ - كتب ابن أبي جمرة.
٣ - صحيح البخاري.
٤ - المدخل لابن الحاج.
وقرأ في التصوف:
١ - إحياء علوم الدين.
٢ - الرسالة القشيرية.
٣ - كتب ابن عطاء الله السكندري، وهي:
_________________
(١) انظر نيل الابتهاج ص ٨٥، والبستان ص ٤٦.
[ ٩ ]
أ - الحكم.
ب - التنوير.
ج - لطائف المنن.
د - تاج العروس.
هـ - مفتاح الفلاح.
٤ - عوارف المعارف للسهروردي.
٥ - مؤلفات المحاسبي.
٦ - قوت القلوب لأبي طالب المكي.
وفي عام ٨٧٧ رجع الشيخ زروق من مصر متجها إلى المغرب، فأقام ببجاية في الجزائر، وكانت له فيها مكاتبات واتصال مع شيوخه المشارقة، ثم رجع في عام ٨٨٠ إلى وطنه بفاس، وحدثت له جفوة مع شيوخها (١)، فغادرها بعد أربع سنوات، ورجع إلى بجاية التي لم يستقر فيها طويلا هذه المرة، إذ سرعان ما غادرها إلى مصر، وفي مصر جدد الصلة بشيوخه القدامى، ومنهم الحافظ السخاوي، الذي حصل منه على إجازة، وأبو العباس الحضرمي، الذي وثق صلته به، واستفاد منه وتأثر به كثيرا في التصوف المبني على الشريعة، وفي هذا الوقت صار للشيخ زروق شأن كبير في العلم، وقدم راسخة في التربية والسلوك، فالتف حوله طلبة العلم والمريدون، وآن له أن يبحث عن دار إقامة ينتفع به فيها الناس، ويتمكن فيها من أداء رسالته العلمية والتربوية على أفضل وجه، بعد أن نبذه قومه أهل فاس، فكانت مصراته الواقعة إلى شرق طرابلس أسعد البلاد به.