وفي سن السادسة عشر تحول إلى طلب العلم، وكانت جامعة القرويين حينئذ منارة العلوم الإسلامية بفاس - بلد المؤلف- تعج بكبار العلماء والشيوخ، فدرس بها المؤلف بعض أمهات كتب الفقه المالكي، وعلوم القرآن
_________________
(١) الكناش للمؤلف، بواسطة (أحمد زروق والزروقية) ص ٢٥.
[ ٨ ]
والحديث والتوحيد والتصوف والعربية، وذكر من الكتب التي قرأها في هذه المرحلة على وجه الخصوص (الرسالة)، قال: قرأتها على الشيخين علي السطي، وعبد الله الفخار قراءة بحث وتحقيق، وقرأ على جماعة علم القراءة بحرف نافع، منهم الشيخ محمد بن القاسم القوري، والشيخ عبد الله التجيبي الملقب بالأستاذ الصغير، كما قرأ على القوري البخاري، وسمع منه كثيرا، وتفقه عليه في قراءة كتاب أحكام عبد الحق، وجامع الترمذي، وقرأ في التصوف والتوحيد؛ (الرسالة القشيرية) و(عقائد الطوسي) على الشيخ عبد الرحمان المجدولي و(التنوير) على الشيخ القوري (١).