كتب الشيخ زروق متنوعة، في الفقه والحديث وعلم الكلام والتصوف والحساب والتطبب، لكن أهمها كتبه في الفقه والتصوف، مع رجحان عدد كتب التصوف على كتبه في الفقه.
ويعد كتابنا هذا (عدة المريد الصادق)، وكتاب (قواعد التصوف) من أهم كتب الشيخ زروق في التصوف، كما يعد كتابه شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني من أهم مؤلفاته في الفقه.
ويلاحظ أن عددا كبيرا من كتبه مكرر تحت عناوين مختلفة، والمحتوى واحد، أو مع اختلاف طفيف، بالتقديم أو التأخير أو الاختصار، وذلك كما في هذا الكتاب (عدة المريد الصادق)، وكتابه (النصح الأنفع والجنة للمعتصم من البدع بالسنة)، وكتاب (البيع)، و(البدع والحوادث)،
_________________
(١) في كتاب (أحمد زروق والزروقية) ص ٩١ وما بعدها تتبع شامل لمؤلفات الشيخ زروق وأماكن وجود مخطوطاتها في مكتبات العالم، حيث وصلت إلى ٨٤ عنوانا في مختلف العلوم. هذا إذا عددنا شروحه على حكم ابن عطاء الله كتابا واحدا، وإلا فقائمة كتبه تزيد على المائة.
[ ١٢ ]
(والجامع لجمل من الفوائد والمنافع)، فهذه خمسة عناوين هي في الواقع أسماء متعددة لكتاب واحد، ولا يكاد يوجد بينها اختلاف، وكما في (قواعد التصوف) و(تأسيس القواعد)، فهما عنوانان في قائمة كتبه، ومضمونهما واحد، وربما اختصر المؤلف الكتاب في بعض رسائله الصغيرة، فكون هذا الاختصار عددا آخر من كتبه، كما في رسالته في الرد على أهل البدع، تشتمل على عشر ورقات هي خلاصة لما قاله في (عدة المريد الصادق).
وأغلب كتب المؤلف في التصوف هي شروح على كتب مؤلفين آخرين أو رسائل صغيرة، وله أربعة وعشرون شرحا على حكم ابن عطاء الله السكندري، كما جاء في نيل الابتهاج وغيره.