وَتَرْفُلُ فِي بَزِّ الْعِرَاق ِ وَفِي الْعِطْرِ هَضِيمُ (١) الْحَشَا حَوْرَاءُ آلفةُ الخدرِ
_________________
(١) هضيم الحشا لطيف الخصر والحشا البطن
[ ٤ ]
فَمَنْ لِثَوْبِهَا نَظَّفَتْ؛ فبِهِ قَدْ تَجَمَّلَتْ. قال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ المدثر٤:
مَغِيْرِيَّةٌ كَالْبَدْرِ سُنَّةُ وَجْهِهَا مُطَهَّرَة ُ الأَثْوَابِ وَالْعِرْضُ وافرُ
لَهَا حَسَبٌ زَاكٍ وَعِرْضٌ مُهَذَّبٌ وَعَنْ كُلِّ مَكْرُوْهٍ مِنَ الأَمْرِ زاجرُ
مِنَ الْخَفِرَاتِ الْبِيْضِ لَمْ تَلْقَ رِيْبةً وَلَمْ يَسْتَمِلْهَا عَنْ تُقَى اللهِ شَاعِرُ
وَمَنْ كَانَتْ فِي الْبَدَنِ نَظِيْفَة؛ كَانَتْ للزَّوْج ِ أَلِيْفَة.
وَيَأْلَفُ الْزَّوْجُ مِنَ الْنِّسَاء طاَهِرَة َ الْثِّيَابِ وَالأَعْضَاءِ
فَمَا تَنَظَفَتِ الْمَرْأَةُ؛ بِمِثْلِ خِصَالِ الْفِطْرَة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ؛ الْخِتَانُ وَالاسْتِحْدَادُ وَقَصُّ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَنَتْفُ الْآبَاطِ» رواه البخاريُّ (١) ومسلمٌ (٢).
وَمَا تَزَيَّنَتِ الْمَرْأَةُ لِبَعْلِهَا بِمِثْلِ نَتْفِهَا لإِبْطِهَا، وَاسْتِحْدَادِهَا، وَتَقْلِيْمِ أَظْفَارِهَا.
فَالْفِطْرَةُ نَظَافَةٌ وَجَمَالٌ، وَمُخَالَفَتُهَا قُبْحٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
وَمَنْ طَهَرَتْ للفَمِ؛ فَقَدْ طَيَّبَتْهُ للشَّمِّ.
عَنْ عَائشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - ﷺ -: «الْسِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ للفَمِ مَرْضَاةٌ للرَّبِّ» رواه أحمدُ (٣) وصححه الألباني (٤)
زَمَنُ الْسِّوَاكِ بِعُوْدِ الأَرَاكِ.
١ - عِنْدَ كُلِّ وَضُوْءٍ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قال رَسَوْلُ الله - ﷺ -: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وَضُوء» رواه مالك (٥) والبخاري (٦) تعليقًا.
٢ - عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: «لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ» رواه
_________________
(١) صحيح البخاري رقم٥٤٤١ (ج ١٨ / ص ٢٤٨) باب تقليم الأظفار
(٢) صحيح مسلم رقم ٣٧٨ (ج ٢ / ص٦٨) باب خصال الفطرة.
(٣) المسند رقم٢٣٠٧٢ ج٤٩ص٢٢٨
(٤) الجامع الصغير وزيادته ٦٠٠٨ (ج ١ / ص ٦٠١)
(٥) موطأ مالك رقم١٣٣ج١ص١٩٩باب ما جاء في السواك
(٦) صحيح البخاري ج٧ص١٨باب سواك الرطب واليابس للصائم
[ ٥ ]
الخمسةُ (١)
٣ - عِنْدَ تَغَيُّرِ رَائحَةِ الفَمِ؛ بِنَوْمٍ، أَوْ إِطَالَةِ كَلاَمٍ، أَوْ سُكُوْتٍ.
عَنْ حُذَيْفَةَ - ﵁ - قَالَ: كَانَ رَسُوْلُ الله - ﷺ - «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوْصُ فَاهُ بِالْسِّوَاكِ» رواه البخاري (٢) ومسلم (٣).
مَكَانُ الْسِّوَاكِ بِعُوْدِ الأَرَاكِ.
١ - الأَسْنَانُ.
عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ - قَالَتْ: دَخَلَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ: - ﷺ - وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَاسْتَنَّ بِهِ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ: «فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى ثَلاثًا» ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ: مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِي وَذَاقِنَتِي. رواه البخاري (٤).
٢ - اللَّثة.
عَنْ حُذَيْفَةَ - ﵁ - قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -: إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ. رواه البخاري (٥) ومسلم (٦).
٣ - اللسان.
عَنْ أَبِي موسى الأشعري - ﵁ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَوَجَدْتُهُ يَسْتَنُّ بِسِوَاكٍ بِيَدِهِ يَقُولُ: «أُعْ أُعْ» وَالسِّوَاكُ فِي فِيهِ كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ. رواه البخاري (٧).
وَيُمْكِنُ تَطْهِيْرُ الأَفْوَاه بِالْمَعْجُوْنِ وَالْفُرْشَاة؛ وَمِنْ نِعَمِ الله بَأَنَّهَا مُتَوَفِّرَة، وَلِلأَفْوَاهِ مُطَهِّرَة.