تحدثنا فيما سبق عن شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، ونتحدث في هذا الدرس عن آداب المشي إلى الصلاة:
- فيجب على الرجل المسلم أداء الصلاة في جماعة؛ لقوله تعالى: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣]، ولما رواه مسلم في صحيحه أن النبي - ﷺ - قال: «وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ».
- ويُستحب أن يأتي إلى الصلاة مُتوضِّئًا وعليه السَّكِينَةُ والوَقَارُ، لقول النبي - ﷺ -: «إذا أُقيمتِ الصَّلاةُ فلا تأتوها وأنتم تَسعَونَ، ولكن ائتوها وأنتم تَمشُونَ وعليكم السَّكينةُ، فما أدركتُم فصلُّوا، وما فاتكم فأتمُّوا» [متفق عليه].
- وإذا أراد أن يدخل المسجد قدّم رجله اليمنى، وقال: «اللَّهُمَّ افتَحْ لي أبوابَ رَحْمَتِك» [رواه مسلم].
- وإذا أراد الخروج من المسجد: يقدّم رجله اليُسرى، ويقول: «اللَّهُمَّ إنِّي أسألُكَ مِنْ فَضْلِك» [رواه مسلم].
- ويُستحب التبكير إلى الصلاة، والحرصُ على إدراك تكبيرةِ الإحرام،
[ ٧٠ ]
والصفِّ الأول، والقربُ من الإمام، وتسويةُ الصُّفوفِ وسدُّ الفُرَج.
- ويُستحب لمن دخل المسجد ألّا يجلس حتى يُصلّي ركعتَيْ تحية المسجد؛ لقوله - ﷺ -: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ» [متفق عليه].
اللهم اشملنا برحمتك وغفرانك وتداركنا بعفوك وكرمك، نكتفي بهذا القدر، ونتحدث في الدرس القادم - بمشيئة الله- عن صفة الصلاة الصحيحة كما وردت في السنة.
[ ٧١ ]