نواصل ما ابتدأناه في الحديث عن أحكام الطهارة، ونتحدث في هذا الدرس عن: المسح على الخُفّين والجوربين ونحوهما (^١).
وهو رخصة من الله تعالى لعباده، وهو من مظاهر التيسير في هذه الشريعة السمحة.
- ويُشترط لجواز المسح على الخُفين خمسة شروط:
١ - أن يكون الخُفّ طاهرًا، فلا يَصح المسح على الخفّ النجس.
٢ - أن يكون مباحًا، فلا يجوز المسح على المحرّم استخدامه كالمسروق، ولا على المصنوع من الحرير بالنسبة للرجال.
٣ - أن يلبسهما على طهارة.
٤ - أن يكون المسح في الحدث الأصغر، أما إذا كان الحدث أكبر؛ فيجب أن يَخلعهما ويغتسل.
٥ - أن يكون المسح في المدة المحددة شرعًا، وهي: يومٌ وليلة للمقيم (أي: ٢٤
_________________
(١) الخفّ: هو ما يلبسه الإنسان في قدميه ويكون مصنوعًا من جِلد، أما الجورب: فهو ما يلبسه الإنسان في قدميه من الصوف أو القطن أو الكتان أو القماش أو نحو ذلك، وهو ما يُعرف (بالشرّاب).
[ ٤٧ ]
ساعة)، وثلاثة أيامٍ بلياليهن للمسافر (أي: ٧٢ ساعة)، ويبدأ حساب مُدة المسح: من أول مسح بعد انتقاض الطهارة.
- وصِفة المسح على الخفين:
أن يمسح أعلى الخُف، بأن يضع أصابع يديه مبلولتين على أصابع رجليه، ثم يمررها إلى مبتدأ ساقه، ولا يكرر المسح.
نسأل الله الفقه في الدين واتباع سنة سيد المرسلين - ﷺ -، نكتفي بهذا القدر، ونتحدث في الدرس القادم - بمشيئة الله - عن نواقض الوضوء.
[ ٤٨ ]