نتحدث في هذا الدرس عن الطهارة من الحدث الأصغر، وتكون بالوضوء:
- ويُشترط أن يكونَ الوُضوءُ بماءٍ طاهر، فإن تغيّر لونه أو طعمه أو رائحته بنجاسة، فلا يصح ولا يُجزئ الوضوء والاغتسال به.
- ويُشترط للوضوء: إزالة ما يمنعُ وصولَ الماء إلى أعضاء الوضوء مباشرة، من طين أو عجين أو شمع أو أصباغ سميكة أو طلاء الأظافر كالذي تضعه النساء أو غير ذلك.
- وفي الصحيحين أن النبي - ﷺ - قال: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غَفَرَ الله لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وصفة الوضوء الموافق لهدي النبي - ﷺ -:
- أن ينوي الوضوء، بقلبه، ولا يُشرع التلفظ بالنية.
- ثم يقول «بسم الله»، ثم يغسل كفّيه ثلاثًا.
- ثم يتمضمض ويستنشق ثلاثًا، بثلاث غَرَفات، ثم يغسل وجهه ثلاثًا، وحدُّ الوجه عرضًا: من الأذن إلى الأذن، وطولًا: من مُنحَنَى الجبهة إلى أسفل اللحية. فإن كانت لحيته خفيفة يُرى من ورائها لون البشرة وجب غسل ظاهرها
[ ٤٣ ]
وباطنها، وإن كانت كثيفة تُغطِّي البشرة فيكفي غسل ظاهرها ويُستحب تخليلها.
- ثم يغسل يديه ثلاثًا من أطراف الأصابع إلى المِرفقين (والمِرفق داخلٌ ضمن الغَسْل)، يبدأ بيده اليمنى ثم اليسرى.
- ثم يمسح رأسه وأذنيه بماءٍ جديد، وصِفَتُه: أن يمرَّ بيديه من مُقدِّمةِ رأسِه إلى قفاه، ثم يردَّهما إلى الموضِعِ الذي بدأ منه؛ أي: يمرَّ بهما مِن قفاه إلى مقدِّمةِ رأسِه، ثم يُدخل أصبعيه السبّابتين في أُذُنيه، ويمسح ظاهر أُذنيه بإبهامَيه مرة واحدة (^١).
- ثم يغسل رجليه مع الكعبين ثلاثًا، يبدأ باليمنى ثم اليسرى، والكعبان: العظمان البارزان عند مِفصل الساق والقدم.
- ومن فروض الوضوء: الترتيب بين أعضاء الوضوء، وألا يفصل بين العضو والذي يليه بفاصل طويل.
- ويُسن أن يقول بعد الوضوء: «أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُ الله ورسولُه» [رواه مسلم].
اللهم اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين، نكتفي بهذا القدر، ونتحدث بمشيئة الله في الدرس القادم عن أخطاء يقع فيها بعض الناس في وضوئهم.
_________________
(١) ولا يجبُ مسْحُ ما نزَل عن الرَّأسِ مِن الشَّعرِ.
[ ٤٤ ]